ما رددت عليهم فقلت : عليكم » إلى آخر ما تقدم يمكن منعها بالنسبة إلى ذلك.
نعم الغالب في الجواب الصيغة المزبورة لا أنه لا يصح الجواب إلا بها ، وعليه ينزل ما في التذكرة « وصيغة الجواب وعليكم السلام ، ولو قال : وعليك السلام جاز ، ولو ترك حرف العطف وقال : عليكم السلام فهو جواب خلافا للشافعية ، فلو تلاقى اثنان فسلم كل واحد منهما على الآخر وجب على كل واحد منهما جواب الآخر ، ولا يحصل الجواب بالسلام وإن ترتب السلامان » وكذا ما عن السيد علي خان في رياض السالكين قال : والغالب في كلامهم أن يقولوا للميت والغائب : 7 وللحاضر السلام عليك ، ووجهه أن المسلم على القوم يتوقع الجواب بأن يقال له : عليك السلام ، فلما كان الميت والغالب لا يتوقع منهما جواب جعلوا السلام عليهما كالجواب ».
ومن ذلك كله بان لك أنه لا وجه لطرح الخبر المزبور أو تأويله ، خصوصا مع موافقة ما اشتمل عليه من غير ما نحن فيه لغيره من النصوص ، ففي خبر غياث بن إبراهيم (1) عن أبي عبد الله 7 قال : « قال أمير المؤمنين 7 : لا تبدأوا أهل الكتاب بالتسليم ، وإذا سلموا عليكم فقولوا : وعليكم » وفي موثق سماعة (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن اليهودي والنصراني والمشرك إذا سلموا على الرجل وهو جالس كيف ينبغي أن يرد عليهم؟ قال : يقول : عليكم » وفيالآخر (3) عن الصادق 7 « إذا سلم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل : عليك » وبه صرح العلامة في التذكرة قال : « ولا يسلم على أهل الذمة ابتداء ولو سلم عليه ذمي رد بغير السلام بأن يقول : هداك الله أو أنعم صباحك أو أطال الله بقاءك ، ولو رد بالسلام لم يزد في الجواب على قوله : وعليك » قلت : لكن لم أجد
__________________
(1) و (2) و (3) الوسائل الباب 49 من أبواب أحكام العشرة الحديث 1 6 3من كتاب الحج.




