مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 485

الرد بها على كل حال.

ثم لا يخفى أن المستفاد من قوله تعالى (1) ( قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ ) وغيره والنصوص والفتاوى تحقق الرد في الصلاة بنحو سلام عليكم وغيرها من الصيغ ، والظاهر مشاركة حال غير الصلاة لها في ذلك ، خلافا للمحدث البحراني في حدائقه فأوجب تقديم الظرف في غير الصلاة في الجواب مدعيا أن ذلك هو صريح الأخبار الكثيرة ، وفيه أن وقوع ذلك فيها لا يقتضي الحصر ، بل لعله أحد الأفراد ، وليس في النصوص ما يقتضي ذلك كما لا يخفى على من لاحظها ، بل في‌حسنة زرارة (2) عن أبي جعفر 7 في حديث طويل « أن رسول الله 6 قال : إذا سلم عليكم مسلم فقولوا : سلام عليكم ، فإذا سلم عليكم كافر فقولوا : عليك » ‌وما في الحدائق من أن الغرض من هذه الرواية إنما هو بيان الفرق بين الرد على المسلم والكافر بأن الكافر يقتصر عليه بقوله : عليك من غير زيادة إردافه بالتسليم عليه ، بخلاف المسلم فإنه يردفها بالتسليم لا داعي له ، ودعوى أن سياقه يشهد بذلك إذ هو (3) ‌« دخل رجل يهودي على رسول الله 6 وعائشة عنده فقال : السام عليك فقال رسول الله 6 : عليك ، فدخل آخر فقال : مثل ذلك فرد عليه كما رد على صاحبه ، ثم دخل آخر فقال : مثل ذلك فرد عليه رسول الله 6 كما رد على صاحبيه ، فغضبت عائشة فقالت : عليكم السام والغضب واللعنة يا معشر اليهود يا إخوة القردة والخنازير ، فقال لها رسول الله 6 : إن الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء ، إن الرفق لم يوضع على شي‌ء قط إلا زانه ولم يرفع عنه قط إلا شانه ، فقالت : يا رسول الله أما سمعت إلى قولهم : السام عليك فقال : أما سمعت‌

__________________

(1) سورة هود (ع) الآية 72.

(2) و (3) الوسائل الباب 49 من أبواب أحكام العشرة الحديث 4 من كتاب الحج.

الصفحة 113 من 485