في خبر عبد الله بن المفضل (1) : « كان الناس فيما مضى إذا سلم عليهم وارد أمنوا شرّه وكانوا إذا ردوا عليه أمن من شرّهم ، وإذا لم يسلم لم يأمنوا ، وإن لم يردوا على المسلم لم يأمن من شرّهم ، وذلك خلق في العرب » وبعد ظهور الحكمة في إسماع الرد وغير ذلك مما لا يحتاج إلى تقرير.
أما في الصلاة فلا ريب في انسياق رد غير الصلاة من الأمر بالرد فيها ، وقد أسمع أبو جعفر 7 الرد فيها محمد بن مسلم (2) لكن في صحيح منصور بن حازم (3) السابق الأمر بالرد عليه خفيا ، وأصرح منه موثق عمار (4) « إذا سلم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصلاة فرد عليه فيما بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك » ولم أجد من عمل بهما من أصحابنا إلا المصنف في المعتبر حيث حملهما على الجواز ، وفيه مع أنه ليس عملا بهما أنه مخالف للمنساق إلى الذهن من غيرهما من النصوص وللفتاوى ، والأولى حملهما على الجهر المنهي عنه في الصلاة ، وهو المبالغة في رفع الصوت ، ضرورة الاكتفاء بالإسماع تحقيقا أو تقديرا إذا فرض المانع ، أو على التقية ، لأن المشهور بين العامة عدم الرد نطقا بل بالإشارة ، وعليه يحمل خبر علي بن جعفر (5) عن أخيه 7 المروي عن قرب الاسناد « سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيسلم عليه الرجل هل يصلح له أن يرد؟ قال : نعم فيشير إليه بإصبعه » أو على خبر محمد بن مسلم السابق المشتمل على القول مع الإشارة للتفهيم إذا فرض بعده بحيث يحتاج إلى زيادة العلو في الصوت ، أو على غير ذلك مما يحمل عليه الخبران المزبوران ،
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب التسليم الحديث 13 وفي الوسائل عن عبد الله بن الفضل الهاشمي.
(2) و (2) و (3) و (4) و (5) الوسائل الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1 3 4 7




