مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 485

ولو سقط وجوب الرد على المسلم بقيام الغير فالأحوط إن لم يكن الأقوى عدم الرد من المصلي ، اقتصارا فيما كان الأصل عدم جوازه في الصلاة كما أومأنا إليه سابقا على المتيقن ، خصوصا إذا كان بصيغة التسليم المحلل ، واستحباب الرد بغير الصلاة لا يستلزم ذلك فيها ، وإلا لجاز ابتداء التحية فيها ، ودعوى شمول الأدلة في حيز المنع ، ضرورة ظهور الأدلة في وجوب الرد المقتضي لكون مفروضها غير ذلك كالمنع لدعوى شمول ما دل على استحباب الرد بعد السقوط لحال الصلاة ، بل هي أوضح منعا ، إذ هي على فرض تسليمها ليست بأزيد من إطلاقات استحباب التحية التي لم تسق إلا لبيان ذلك في حد ذاته لا من حيث مانع الصلاة ونحوه ، فما في الذكرى من الجواز بل والاستحباب في أحد الوجهين بل استجود الجواز والاستحباب في المحكي من الروض لا يخلو من نظر ، فتأمل.

والظاهر وجوب إسماع الرد في الصلاة كغير الصلاة الذي لا أجد فيه خلافا إلا من المقدس الأردبيلي ، ولا ريب في ضعفه ، لأصالة عدم البراءة بدونه ، لاحتمال أو ظهور توقف صدق الرد عليه ، خصوصا بعد‌ قول الصادق 7 في خبر ابن القداح (1) : « إذا سلم أحدكم فليجهر بسلامه ولا يقول سلمت ولم يردوا علي ، ولعله يكون قد سلم ولم يسمعهم ، وإذا رد أحدكم فليجهر برده ولا يقول المسلم : سلمت فلم يردوا علي ثم قال : كان علي 7 يقول : لا تغضبوا ولا تغضبوا ، أفشوا السلام وأطيبوا الكلام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ، ثم تلا عليهم قوله تعالى (2) ( السَّلامُ الْمُؤْمِنُ ) » ‌إلى آخره. وبعد‌ قوله 7 أيضا‌

__________________

(1) ذكر صدره في الوسائل في الباب 38 من أبواب أحكام العشرة الحديث 1 وذيله في الباب 34 منها الحديث 3.

(2) سورة الحشر الآية 23.

الصفحة 107 من 485