مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 485

منصور بن حازم (1) عن أبي عبد الله 7 قال : « إذا سلم عليك الرجل وأنت تصلي قال : تردد عليه خفيا كما قال » ‌بل‌ موثق سماعة (2) عن أبي عبد الله 7 قال : « سألته عن الرجل يسلم عليه وهو في الصلاة قال : يرد بقوله : سلام عليكم ولا يقول : وعليكم السلام ، فان رسول الله 6 كان قائما يصلي فمر به عمار ابن ياسر فسلم عليه فرد عليه هكذا ».

والمناقشة في سنده ضعيفة كما حررناه في الأصول كالمناقشة في متنه بأن مقتضاه تعين الصيغة المزبورة وإن كانت التحية بغيرها ، وهو مناف لاعتبار المثل ، ضرورة عدم مدخلية ذلك فيما نحن فيه من عدم جواز الرد بعليكم السلام ، مع أنه يمكن تنزيل الموثق على إرادة بيان ذلك ، فيكون ذكره لخصوص سلام عليكم مبنيا على الغالب المتعارف من كون التحية سلام عليكم ، فيكون ذلك حينئذ مثلها ، ومعارضة ذلك باحتمال تنزيل خبري المثل على خصوص هذه الصيغة للتعارف المزبور مؤيدا بأنها صيغة قرآنية فترجح على غيرها باحتمال عدم منافاتها الصلاة لأنها قرآن لا ينافيه إرادة الرد منه يدفعه مع وضوح أولوية الأول منه من وجوه ما تضمنه صدر الصحيح الأول من الفعل ، وما تسمعه من الصحيح الآخر (3).

ومنه يعلم ما في المحكي عن المعتبر من أنه لو سلم عليه بغير « سلام عليكم » لم يجز الرد ، ولو دعا له وكان مستحقا وقصد الدعاء لا الرد لم أمنع منه ، والمنتهى والتحرير من التردد فيه ، ضرورة ظهوره أو صراحته في وجوب الرد فضلا عن جوازه وإن لم يكن بالصيغة المزبورة كما هو مقتضى إطلاق غيره من النصوص ومعقد الإجماع ، فلا محيص حينئذ عن تنزيل الموثق المزبور على ذلك كجملة من عبارات الأصحاب خصوصا نحو‌

__________________

(1) و (2) و (3) الوسائل الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 3 2 5

الصفحة 101 من 485