رجلا دخل المسجد ورسول الله 6 جالس في ناحية المسجد فصلى ثم جاء فسلم عليه قال 6 : وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل ، فرجع فصلى ثم جاء فقال 6 له : مثل ذلك فقال الرجل في الثالثة : علمني يا رسول الله فقال : إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تستوي قائما ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » ولعل هذا الرجل هو الذي حكى عنه الباقر 7 في صحيح زرارة (1) قال : « بينا رسول الله 6 جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال 6 : نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني » فيكون المراد بعدم إتمامهما عدم الطمأنينة فيهما ، ويؤيده أنه المتعارف من المتسامحين في الصلاة ، بل لعل قوله 6 : « نقر كنقر الغراب » ظاهر في ذلك ، والنبوي (2) المروي في الذكرى « لا تجزي صلاة الرجل حتى تقيم ظهره في الركوع والسجود » وخبر زرارة (3) عن الباقر 7 « وأقم صلبك ومد عنقك » وعن محاسن البرقي أن في رواية عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله 7 قال : أبصر علي ابن أبي طالب 7 رجلا ينقر صلاته فقال : منذ كم صليت بهذه الصلاة قال له الرجل : منذ كذا وكذا ، فقال : مثلك عند الله كمثل الغراب إذا ما نقر ، لو مت
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب الركوع الحديث 1.
(2) روى في الوسائل عن الصادق 7 في باب 18 من أبواب الركوع الحديث 6 « لا صلاة لمن لم يقم صلبه في ركوعه وسجوده ».
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الركوع الحديث 1.




