مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 420

بعض كتب الفاضل والشهيدين والعليين وغيرها على ما حكي عن بعضها أن يزيد لركوعه يسير انحناء ليكون فارقا من القيام اللازم للركوع ، بل في جامع المقاصد أنه لو كان انحناؤه على أقصى مراتب الركوع ففي ترجيح الفرق أو هيئة الركوع تردد ، وإن كان هو في غاية الضعف ، ضرورة لزوم المحافظة على هيئة الركوع ، ولذا قيده بعضهم بما إذا لم يخرج به عن مسمى الراكع ، ولعله مراد من أطلق ، بل قد يمنع أصل وجوب الفرق بالأصل ، وبأنه قد تحقق فيه حقيقة الركوع ، وانما المنتفي هيئة القيام ، وما في جامع المقاصد من أنه لا يلزم من كونه على حد الركوع أن يكون ركوعا ، لأن الركوع من فعل الانحناء الخاص ولم يتحقق ، ولأن المعهود من صاحب الشرع الفرق بينهما ، ولا دليل على السقوط ، ولظاهر‌ قوله 6 (1) : « فأتوا منه ما استطعتم » وما دل (2) على وجوب كون الإيماء للسجود أخفض ينبه على ذلك يدفعه أن المراد بالركوع هنا هيئة الركوع لا فعله ، إذ هو على كل حال لم يتحقق وإن زاد الانحناء اليسير ، ضرورة عدم كونه ركوعا ، فيتوجه التكليف حينئذ إلى خطابه بكونه على هذا الحال بعد القراءة مثلا بمعنى لا يجلس أو ينام أو يسجد أو نحو ذلك مما ينافيها ، فلا تحصيل للحاصل حينئذ ، والفرق بينهما واقعي لا شرعي ، والنبوي لا دلالة فيه على ما نحن فيه ، والقياس على إيماء السجود مع أنه مع الفارق لا يجوز الأخذ به ، ومن هنا كان خيرة المبسوط والمعتبر والفاضل في بعض آخر من كتبه وكشف اللثام والمدارك ومنظومة الطباطبائي عدم وجوب الزيادة عليه ، نعم قال في الكشف تبعا‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 1 ص 215 ولكن نصه « ما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم » ورواه في غوالي اللئالي عن النبي (ص) بعين ما ذكر في الجواهر وفي تفسير الصافي سورة المائدة الآية 101.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام الحديث 15 و 16.

الصفحة 80 من 420