مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 420

على الإيماء بلا خلاف ، بل في المعتبر أن عليه إجماع العلماء كافة ، وقد‌ قال الكرخي (1) للصادق 7 : « رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود فقال له : ليؤم برأسه إيماء ».

فان لم يتمكن من الإيماء بالرأس فبالعينين تغميضا للركوع ، وفتحا للرفع كما نص عليه العلامة الطباطبائي ، بل في كشف الأستاذ أن الأحوط عدم الاكتفاء بالعين الواحدة إلا مع طمس أختها ، بل قال : ومع ذلك الأحوط قصدها ، وقد مر الكلام في أكثر ذلك مفصلا في بحث القيام ، فلاحظ.

وقد يظهر من العبارة وجوب الانحناء على أحد الشقين مع إمكانه مقدما على الإيماء كما عن المبسوط والتذكرة ، لكن قد يشعر الاقتصار على نسبته للشيخ في الذكرى والدروس وعن المقاصد العلية بنوع تردد فيه ، ولعله لأنه ليس بعض الانحناء الواجب الجنس غير مجد ، فتأمل ، بل ظاهر المتن وغيره بل هو صريح العلامة الطباطبائي تقديم الركوع الناقص لعدم التمكن من تمام الانحناء على الركوع التام عن جلوس ، للإطلاق ، ولأنه أقرب إلى الواجب ، ولتحصيل القيام المتصل بالركوع ، بل لعل ظاهر العبارة وغيرها تقديم الإيماء عليه أيضا لبعض ما مر ، لكن في المنظومة :

وفي انحناء من جلوس مطلقا  

دار مع الإيماء وجه ذو ارتقا  

ولعله لأولوية إبدال القيام بالجلوس من الركوع بالإيماء ، وقد تقدم لنا في ذلك بعض الكلام في بحث القيام ، كما أنه قد ذكرنا أيضا الكلام في كيفية ركوع الجالس ، فلاحظ وتأمل.

ولو كان كالراكع خلقة أو لعارض كبر أو مرض وجب كما في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام الحديث 11.

الصفحة 79 من 420