الخلاف سهوا فضلا عن حال عدم القصد ، وأغرب من ذلك الاستدلال فيه لهم بالخبر (1) « رأيت أبا الحسن 7 يصلي قائما وإلى جنبه رجل كبير يريد أن يقوم ومعه عصا له فأراد أن يتناولها فانحط 7 وهو قائم في صلاته فناول الرجل العصا ثم عاد إلى صلاته » إذ من الواضح عدم شهادته لذلك ، إذ لعله قد انحط من غير تقوس على أن البحث لو قصد الركوع بعد الهوي وإلا فبدون قصده لا يجتزى ، ولا تقدح زيادته في الصلاة ، إذ المعلوم من قدحها الثابت بالإجماع غير ذلك وإن قلنا بصدق اسم الركوعية على التقوس لقتل الحية ونحوها ، ولا نص يتمسك بإطلاقه بحيث يتناول نحو ذلك ، بل لا يصدق عليها أنها زيادة في الصلاة بناء على إرادة ما يفعل بعنوان الصلاة منها ، ولو أن هذه الصورة مبطلة لوجب التحفظ حال القيام وحال الهوي للسجود ونحو ذلك عن حصولها بأن ينسل للقيام انسلالا ، كما أنه ينحط للسجود انحطاطا ، وكذا البحث أيضا في استدلاله له بالخبر الآخر (2) « لا بأس أن تحمل المرأة صبيها وهي تصلي أو ترضعه وهي تتشهد » هذا.
وظاهر المصنف وغيره بل يمكن تحصيل الإجماع عليه الاجتزاء بهذا الممكن من الانحناء عن الإيماء للركوع ، لجعلهم إياه مرتبة ثانية ، مع أن المتجه بناء على وجوب الانحناء لنفسه وأن التكليف به لم يسقط بسقوط التكليف بالركوع وجوب الإيماء للركوع ، لإطلاق أدلة وجوبه بتعذر الركوع الصادق في المقام ، نعم قد يتم سقوطه بناء على مقدميته وأن وجوبه الآن بدلا عن الركوع ، لأولويته من الإيماء مثلا ، وربما كان هذا مؤيدا آخر للمختار ، فتأمل.
وعلى كل حال فان عجز عن الانحناء أصلا ولو باعتماد ونحوه اقتصر
__________________
(1) الوسائل الباب 12 من أبواب القيام الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 24 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1.




