مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 420

الشرعي ولا المراء الشرعي على معنى معروفية غير هذا الفرد من الركوع ، إلا أن الشارع أوجب هذا الفرد بالخصوص منه ، وربما كان في عبارة الأردبيلي إشعار ببعض ما ذكرنا في الجملة ، حيث قال في شرح عبارة الإرشاد « ويجب فيه الانحناء » إلى آخره : الظاهر أنه به يتحقق لا أنه واجب من واجباته مثل الذكر ، قال المصنف في المنتهى : ويجب فيه الانحناء بلا خلاف لأنه حقيقته ، وقدر أن يكون بحيث يبلغ يداه إلى ركبتيه ، وهو قول أهل العلم كافة إلا أبا حنيفة فإنه أوجب مطلق الانحناء ، وربما ظهر من مطاوي كلمات غيره أيضا كالتذكرة وغيرها ، فلاحظ وتأمل.

وكيف كان فظاهر المتن وغيره كصريح البعض بل المحكي عن الأكثر أنه لا يجب الوضع المزبور فعلا ، بل في الذكرى الإجماع كما عن غيرها نفي الخلاف فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل ربما يدعى أن التأمل في النصوص يقتضيه أيضا ، فمن الغريب ما في الحدائق وكم له من الميل إلى وجوبه تمسكا بظاهر النصوص السابقة المساقة في بيان أكثر المندوبات.

ولا إشكال في أن التحديد المذكور في النص والفتوى ومعاقد الإجماعات بالنسبة إلى مستوي الخلقة ، إذ هو المنساق إلى الذهن من أمثال ذلك في سائر المقامات ف ( ان كانت يداه في الطول بحيث تبلغ ركبتيه من غير انحناء ) أو في القصر بحيث لا تبلغهما إلا بغاية الانحناء أو مقطوعتين أو كانت ركبتاه مرتفعتين أو منخفضتين أو نحو ذلك انحنى كما ينحني مستوي الخلقة على حسب النسبة ولو بفرضه مستوي الخلقة بأن يقدر تناسب أعضائه بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك سوى ما في مجمع البرهان من أنه لا دليل واضح على انحناء قصير اليدين وطويلهما كالمستوي ، ولا يبعد القول بالانحناء حتى يصل إلى الركبتين مطلقا لظاهر الخبر مع عدم المنافي وعدم التعذر ، نعم لو وصل بغير الانحناء يمكن اعتبار ذلك مع إمكان الاكتفاء بما يصدق الانحناء عليه‌

الصفحة 74 من 420