مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 420

وب خبر قرب الاسناد (1) الذي ستسمعه ، وبأنه يلزمهم اعتبار النية في باقي الألفاظ المشتركة غيرها ، كقول : الحمد لله وغيره ، مع أنهم لا يقولون به ، ويؤيده أن المراد بقصد كونها من هذه السورة مثل العزم على جعلها جزءا من سورة يشخصها بمشخصها من بين السور ، فهو من قبيل التشخيص بالغايات التي من المعلوم عدم صيرورتها به من المشخص كما هو واضح بأدنى تأمل ، وثانيا منع توقف التشخيص عليها ، بل قد يحصل بغيرها ، وهو الاتباع المزبور للصدق العرفي.

ولعله بذلك ينكشف لك الفرق بين هذا الاشتراك والاشتراك الدلالي بأن البحث في المقام يرجع إلى تنقيح موضوع سورة ، وأنه لا يعتبر فيه قصد البسملة بخلافه هناك ، فإن الأمر فيه عقلي ، ويزيده وضوحا أنه لو صرح الواضع بأن السورة عبارة عن القطعة من الكلام المفتتح بالبسملة مثلا وإن لم يقصد أنها منه ما كنا لنمنعه عليه ، وليس هكذا المشترك الدلالي ، وربما يومي إلى ذلك كله أو بعضه تصفح بعض كلمات المنكرين ، خصوصا ما حكي من شرح الوافية للسيد الصدر حيث جعل سند المنع ذلك محتجا عليه بصدق اسم السورة على الواقعة ممن لا قصد له أصلا ، ثم قال : ولو سلم مدخليته أي القصد فلا مانع من قيام غيره مقامه في التشخيص ، وهو الاتباع بالمتعين ويؤيد ذلك كله خلو كتب الأساطين من قدماء الأصحاب عنه ، وجهل أكثر المتشرعة به ، وغلبة عدم خطوره في البال للمتنبهين منهم مع عدم الإعادة للسورة وإن كان قبل الركوع ، مضافا إلى ظهور بعض نصوص المعراج كالمروي عن العلل منها في ذلك ، وظهور النصوص الواردة في العدول بسبب ترك الاستفصال فيها وغيره فيه أيضا كما ستسمعها في المسألة التاسعة ، بل ربما ادعي ظهور بعضها في المقصود خلافه فضلا عن غيره كالذاهل والغافل بحيث جرى على لسانه بسملة وسورة من غير قصد ، إذ هو كالمقطوع به منها.

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 3.

الصفحة 53 من 420