للإطلاق ، بل لعل في بعض الأخبار (1) إشعارا به بالخصوص كما اعترف به في الذكرى فله حينئذ القراءة في ركعة والتسبيح في أخرى ، والله أعلم.
المسألة السادسة من قرأ سورة من سور العزائم في النوافل جاز بلا خلاف بل النصوص (2) بالخصوص منطوقا ومفهوما دالة عليه كالإجماع بقسميه ، نعم يجب أن يسجد في موضع السجود كما صرح به بعضهم ، بل لعل هو مراد من صرح به من غير ذكر للوجوب ، إذ الظاهر أنه متى جاز وجب ، لإطلاق أدلة فوريته السالم عن المعارض بعد عدم ثبوت منافاته للنافلة أو ثبوت عدمها ، ومن هنا أمكن تعميم المقام السجدة الشكر ونحوها كما يومي اليه ما في جامع المقاصد وغيره ، ول خبر علي بن جعفر (3) المروي عن كتاب مسائله لأخيه المتقدم سابقا في قراءة العزائم ، فإنه صريح في النافلة ، ول صحيح الحلبي (4) وموثق سماعة (5) المضمر المحمولين على النافلة بالقرينة ، قال في أولهما : سئل الصادق 7 « عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة قال : يسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثم يركع ويسجد » وقال في ثانيهما : « من قرأ باسم ربك فإذا ختمها فليسجد ، فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع » خلافا للمحكي عن الخلاف فجوز له السجود وعدمه ، ولا ريب في ضعفه كضعف المحكي عنه أيضا في غيره من الاجتزاء بالركوع عنه ، لقول علي 7 في خبر وهب بن وهب (6) : « إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها » إذ هو مع أن الراوي في غاية الضعف ظاهر في إرادة الاجتزاء عن استئناف قراءة أخرى بعد السجدة كما ستسمع
__________________
(1) الوسائل الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 37 و 39 و 40 من أبواب القراءة في الصلاة.
(3) الوسائل الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 37 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 37 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2.
(6) الوسائل الباب 37 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 3.




