مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 420

بحيث لا يحتاج إلى القصد فيه ، بل لا مدخلية للقصد فيهما ، بخلاف الأفعال المشتركة بين صنفين ، ولا مخصص لما يقع منهما بأحدهما إلا النية كالأربع ركعات بالنسبة إلى الظهر أو العصر ، فتأمل جيدا.

وفي الثاني انه مع فرض قصد الامتثال بالأقل وحصوله به كما هو مختار المفصل قد يمنع جواز الزيادة للتشريع ، إذ لا دليل على الاستحباب بالخصوص ، والإتيان بها بعنوان الذكر المطلق غير مفروض البحث ، ولا أظنك بعد ذلك كله تحتاج إلى ما يفيد المقام وضوحا حتى بالنسبة إلى الفرق بينه وبين المسح بالرأس في الوضوء الذي ذكرنا فيه هناك أيضا البحث بنحو المقام ، وإن تعرض بعضهم له هنا بأن التخيير في المقام المزبور ينشأ من جهة تعدد أفراد المسح ، وفي المقام من جهة الجمع بين الأدلة ، فقد يقال هناك حينئذ بعدمه ، وأن الزائد على مسمى المسح مستحب صرف ، بخلاف المقام الذي قد عرفت أن الجمع بين الأدلة يقتضي ذلك فيه ، ولعله لذا حكي عن بعضهم الاستحباب هناك والوجوب التخييري هنا ، ولا ينافيه إطلاق اسم المستحب عليه أو الأفضل أو نحوهما ، ضرورة إرادة أفضلية الأفراد منه كما في سائر الواجبات التخييرية ، على أنه قد يقال بحصول معنى الاستحباب المتعارف فيه أيضا ، لجواز تركه لا إلى بدل يقوم مقامه من حيث الفضل والاستحباب وإن كان له بدل من حيث الوجوب ، أقصاه اجتماع الوجوب والاستحباب للجهتين ، ولا ضرر فيه ، انما الممنوع مع اتحاد الجهة أو ما هو بمنزلة اتحادها.

والظاهر وجوب الترتيب في التسبيحات الأربع وفاقا للمشهور بل الجميع إلا الشاذ ، للاحتياط ، ولظهور الأمر بقوله فيه ، ضرورة جزئية الصورة من المركب ، والواو فيه لعطف أجزاء المقول بعضها على بعض لا للعطف على الأول بتقدير الأمر بالقول فيه كالأول كي يقال إن الواو فيه لمطلق الجمع ، فما عن الإسكافي والمصنف في‌

الصفحة 46 من 420