مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 420

قال : « إذ الإجماع على تقدير حجيته غير ثابت في المقام ، وإنما المانع عدم انطباقه على جميع الأخبار كما عرفت » قلت : بل المقام أولى بالمنع ، فان الشيخ في المبسوط ظاهره بل صريحه التخيير وإن لم أعرف من حكاه عنه هنا ، بل المحكي عنه العكس ، قال : « ولا يترك تسبيح فاطمة 3 خاصة ، وهو أربع وثلاثون تكبيرة ، وثلاث وثلاثون تحميدة ، وثلاث وثلاثون تسبيحة ، يبدأ بالتكبير ثم بالتحميد ثم بالتسبيح ، وفي أصحابنا من قدم التسبيح على التحميد ، وكل ذلك جائز » وربما كان غيره أيضا كذلك ، وفي التذكرة بعد أن ذكر المشهور قال : وفي رواية تقديم التسبيح على التحميد ولعله عامل بها ، بل ظاهر روايته إياها قبل ذلك بيسير ذلك كالمنتهى ، بل وغيره ممن روى ذلك أيضا ، واحتمله غير واحد من متأخري المتأخرين ، بل يمكن إرادة الصدوق ومن تبعه ذلك أيضا ، لتعبيرهم بالواو التي هي لمطلق الجمع ، وفي الوافي في باب ما يقال عند المنام وللتخيير مطلقا وجه وجيه ، وربما يشعر به‌ قول الصادق 7 (1) : « وتبدأ بالتكبير » مع سكوته عن غيره ، وذلك كله مما ينفي كونه مقطوعا بعدمه ، والله أعلم بحقيقة الحال.

ويستحب أن يكون التسبيح المزبور بل كل تسبيح بطين القبر ، ولا ينافيه ما‌ روي (2) من « أن فاطمة 3 كانت سبحتها من خيوط صوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات ، فكانت 3 تديرها بيدها تكبر وتسبح » لعدم وجود طين القبر في ذلك الزمان كما يومي اليه ما‌ روي (3) أيضا « أن ذلك كان منها قبل قتل حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء ، وبعد قتله استعملت تربته وعملت التسابيح منها فاستعملها الناس ، فلما قتل الحسين 7 عدل إليه بالأمر فاستعملوا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب التعقيب الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب التعقيب الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب التعقيب الحديث 1.

الصفحة 403 من 420