مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 420

فيما حكي عن معتبره سوى أنه نقل القول بالأربع والتسع والعشر والاثنى عشر ، وأورد صحيحتي زرارة في الأولين وصحيحتي الحلبي في التسبيحات الثلاث ، وروايتي علي وعبيد المتقدمتين ، ثم قال : « والوجه عندي هو القول بالجواز في الكل ، إذ لا ترجيح وإن كانت رواية الأربع أولى وما ذكره في النهاية من الاثنى عشر أحوط لكنه ليس بلازم » وفي الذكرى عن البشرى الميل إلى ذلك ، وهو مع حكمه بأولوية رواية الأربع ليس في كلامه تعرض لمطلق الذكر بل ولا مطلق التسبيح ، على أن المنقول عن البشرى الميل وهو غير القول ، ولعله لذلك مع تخيل ظهور الخبرين في إجزاء مطلق الذكر والتسبيح قال في المحكي عن المهذب البارع : إن هاتين الروايتين لم يقل بمضمونهما أحد من الأصحاب ، وعن عيون المسائل نحو ذلك مع زيادة احتمال إرادة التسبيحات الأربع منهما جمعا بينهما وبين غيرهما ، فلم يتحقق حينئذ قول على البت بذلك ، نعم قال المجلسي فيما حكي من بحاره : والذي يظهر لي من مجموع الأخبار جواز الاكتفاء بمطلق الذكر ، ولم يحضرني مصرح بذلك سواه وإن احتمله جماعة من المتأخرين كما اعترف به بعض المتبحرين ، هذا ما وقفنا عليه من أقوال الأصحاب ، نعم لو ضم مع ذلك القول بالتخيير بين الأربع والعشر والاثنى عشر والتسع كما هو ظاهر الشهيدين في اللمعة والروضة ، أو بين الأول والثاني كما عن المفيد ، أو بين الثلاثة الأول كما سمعته عن ظاهر الروض ، أو بين الأول والرابع خاصة كما سمعته عن المجمع ، أو بين الأول والثاني (1) كانت خمسة عشر ، ووجه الجميع يعلم مما قدمناه.

كما أنه عرف مما تقدم من صحيح عبيد (2) الوجه في المحكي عن البهائي وصاحب‌

__________________

(1) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح « الثالث » لأنه ذكر التخيير بين الأول والثاني عن المفيد فلا بد أن يكون هذا تخييرا بين الأول والثالث.

(2) الوسائل الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1.

الصفحة 40 من 420