منه بمراتب ، وفيه منع ، كما أنه قد يمنع دعوى الإجماع على ذلك ، إذ قد سمعت ما في النافع واللمعة ، وفي الدروس « وتسبيح الزهراء 3 من أفضله » وهو ظاهر في عدم ذلك ، بل لم يذكر في الذكرى كاشارة السبق سوى تعداده في جملة الأمور التي يعقب بها.
وكيف كان فالظاهر استحبابه في نفسه من دون اعتبار وصف التعقيب به وإن زاد الأجر بذلك ، لإطلاق جملة (1) من الأدلة أنه من الذكر الكثير وأنه ما عبد الله بشيء من التحميد أفضل منه ونحو ذلك ، وظهور أخرى (2) في الحث عليه والترغيب فيه نفسه من دون ذكر التعقيب ، كما أن الظاهر عدم اختصاص التعقيب به في الفرائض بل يستحب التعقيب به بعد كل صلاة ، ولا ينافيه ورود المكتوبة في جملة من النصوص (3) بعد عدم ظهورها في الشرطية ، فيبقى عموم قول الصادق 7 في خبر القماط (4) : « تسبيح فاطمة 3 في كل يوم في دبر كل صلاة أحب إلى من صلاة ألف ركعة في كل يوم » المعتضد بفحوى غيره من النصوص الكثيرة حتى خبر المفضل السابق (5) المشعر بأن المقتضي للتعقيب عدم أفضلية غيره بحاله من غير تخصيص ، ودعوى أن المتبادر منه اليومية في حيز المنع.
وأما كيفيته فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة بل في الوسائل عليه عمل الطائفة أربع وثلاثون تكبيرة ، ثم ثلاث وثلاثون تحميدة ، ثم ثلاث وثلاثون تسبيحة ، بل لا خلاف أجده في الفتاوى والنصوص عدا خبر العلل (6) الذي ستسمعه ، وقيل :
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب التعقيب.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب التعقيب.
(3) الوسائل الباب 7 من أبواب التعقيب.
(4) الوسائل الباب 9 من أبواب التعقيب الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 10 من أبواب التعقيب الحديث 3.
(6) الوسائل الباب 11 من أبواب التعقيب الحديث 3.




