الضرب في البلاد يعني بالتعقيب الدعاء بعقب الصلوات » فإنه حجة وإن كان من الراوي ، وخبر حماد بن عثمان (1) قال للصادق 7 : « تكون للرجل الحاجة يخاف فوتها فقال : يدلج وليذكر الله عز وجل فإنه في تعقيب ما دام على وضوء » وصحيح هشام بن سالم (2) « قلت لأبي عبد الله 7 : إني أخرج في الحاجة وأحب أن أكون معقبا فقال : إن كنت على وضوء فأنت معقب » ومرسل الفقيه (3) قال الصادق 7 : « المؤمن معقب ما دام على وضوئه ».
فما ورد حينئذ في خصوص بعض الأذكار كتسبيح الزهراء (ع) (4) والتكبيرات الثلاث (5) وغيرهما من الأمر بفعلها قبل ثني الرجلين مستحب في مستحب أو أنه شرط في خصوصها دون مطلق التعقيب ، ولا ينافي ذلك كله ما أرسله غير واحد من الأصحاب من أنه يضر به ما يضر بالصلاة بعد إرادة ما يضر ولو بالكمال ، هذا.
ولكن الانصاف عدم التوسعة في التعقيب بحيث يشمل كل من اشتغل بصنعته أو حرفته أو جماع ونحوه إلا أنه كان ذاكرا بلسانه ، ولا التضييق فيه بحيث يخرج عنه من انتقل من مصلاه بيسير ، أو ذكر وهو ساجد أو وهو قائم أو نحو ذلك ، بل الظاهر كون المدار فيه على هيئته العرفية المحفوظة يدا عن يد وخلفا عن سلف ، والظاهر اختلافها باختلاف أحوال المصلين اختيارا واضطرارا وسفرا وحضرا ، وباختلاف ما يتركه معه من أفعال الجوارح كصنعة وحرفة ونحوهما كما لا يخفى على من وهبه الله ميزانا لأمثال هذه وذهنا لفهم رموز الأدلة ، كقوله 7 (6) : « ما عالج الناس شيئا أشد
__________________
(1) الوسائل الباب 17 من أبواب التعقيب الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 17 من أبواب التعقيب الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 17 من أبواب التعقيب الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 7 من أبواب التعقيب الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 14 من أبواب التعقيب الحديث 2.
(6) الوسائل الباب 1 من أبواب التعقيب الحديث 2.




