تفتح » قال في الذكرى : ولم يزد في التهذيب على هذه ، وهي غير واضحة الاتصال لكن الشهرة تؤيدها ، والأمر في ذلك كله سهل.
المستحب الخامس التعقيب إجماعا بين المسلمين إن لم يكن من ضروريات الدين ، بل هو المراد من قوله تعالى (1) ( فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ، وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ) لقول الباقر والصادق 8 (2) على ما عن المجمع : « إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء ، وارغب إليه في مسألته يعطيك » بل عن الصادق منهما 8 (3) « هو الدعاء في دبر الصلوات وأنت جالس » وهو موافق لما في الجمل ، وعن المصباح والصحاح والقاموس والشيخ نجيب الدين من تفسيره بالجلوس بعد أداء الصلاة للدعاء والمسألة ، بل هو ظاهر كل من ذكر عن الصحاح ذلك من غير رد له كالمدارك وغيرها ، بل عن ابن الأثير تفسيره بأنه الإقامة في المصلى بعد ما يفرغ من الصلاة ، وظاهره الاكتفاء به عن الدعاء والذكر ونحوهما كما عن البحار عن بعض الأصحاب احتماله ، إلا أنه كما ترى بعيد ، والمنساق من النصوص خلافه ، بل ظاهر الشهيد الثاني وصريح المحقق الأردبيلي والفاضل الأصبهاني وغيرهم من متأخري المتأخرين الاكتفاء فيه بالدعاء والذكر بعد الصلاة على أي حال كان جالسا أو ماشيا أو راكبا أو غير ذلك ، فيكون حينئذ الطهارة والجلوس ونحوهما من وظائف كماله لا شروطه ، وقد أنهاها في المحكي عن النفلية إلى عشرة ، ولعله لإطلاق التعقيب وإطلاق ما ورد من الأمر بخصوص بعض الأذكار والأدعية بعد الصلوات مما هو معلوم إرادة التعقيب منه وخبر الوليد بن صبيح (4) عن الصادق 7 « التعقيب أبلغ في طلب الرزق من
__________________
(1) سورة الانشراح الآية 8.
(2) تفسير الصافي سورة الانشراح الآية 8.
(3) تفسير الصافي سورة الانشراح الآية 8.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب التعقيب الحديث 1.




