تلصق قدمك بالأخرى ، دع بينهما فصلا ، إصبعا أقل ذلك إلى شبر أكثره ، وأسدل منكبيك ، وأرسل يديك ، ولا تشبك أصابعك ، وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك ، وليكن نظرك إلى موضع سجودك » بل في خبر غياث (1) عن جعفر عن أبيه عن علي : « لا تجاوز بطرفك في الصلاة موضع سجودك » ولأنه أوفق بالخشوع والخضوع والاستكانة المطلوبة في الصلاة ، والظاهر إرادة مجموع النظر لا البعض ، خصوصا بعد قوله 7 أيضا في صحيح زرارة (2) : « اجمع بصرك ولا ترفعه إلى السماء » مما هو ظاهر في مطلوبية جمع البصر في غير حال القيام أيضا ، والعمى مسقط لهذا المستحب مع احتمال ندب الصورة مع الإمكان ، كما أنه يقوى البقاء في الظلمة ونحوها فيوجهه حينئذ إلى الجهة وإن لم يحصل به أبصار ، وكذا لا يسقطه ذهاب إحدى العينين قطعا ، والمراد بموضع السجود الجهة المنخفضة لا ما يسجد عليه فعلا ، فلا يجزي لو كان منقولا فرفعه اليه ، والمؤمي للركوع والسجود لا يسقط عنه النظر إلى موضع سجود الاختياري وإن فرض تكليفه الرفع اليه ، أما المضطجع ففي اعتبار الاختياري أو الاضطراري له إشكال ، كالإشكال في كثير من الأمور المتصورة في المقام التي لا تخفى بأدنى تأمل ، إلا أن الظاهر إرادة ما قبل الركوع من القيام لا المتعقب له ، فلا وظيفة له حينئذ كالهوي ، اللهم إلا أن يستند إلى إطلاق خبر غياث ، فتأمل.
وفي حال القنوت إلى باطن الكفين كما ذكره غير واحد من الأصحاب ، بل في جامع المقاصد نسبته إليهم ، إلا أني لم أجد به نصا بالخصوص ، ويمكن استفادته من مجموع ما ثبت (3) من رفع اليدين تلقاء الوجه ومن كراهة التغميض في الصلاة
__________________
(1) الوسائل الباب 16 من أبواب القيام الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 16 من أبواب القيام الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 12 من أبواب القنوت.




