مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 420

عن الروض أنه قاله الشيخ والأصحاب ، ولعله لخبر أبي بصير (1) قال : « سمعته يذكر عند أبي عبد الله 7 قال : في الرجل إذا سها في القنوت قنت بعد ما ينصرف وهو جالس » وفي‌ صحيح زرارة (2) « قلت لأبي جعفر 7 : رجل ينسى القنوت فذكره وهو في بعض الطريق فقال : ليستقبل القبلة ثم ليقله ، ثم قال : إني لأكره للرجل أن يرغب عن سنة رسول الله 6 أو يدعها » إذ احتمال تخصيص ذلك بما إذا ذكره بعد الفراغ لا ما إذا ذكره في الصلاة بعد فوات محل تداركه فيها بعيد جدا ، بل هو مخالف لذيل خبر زرارة المزبور ، وأضعف منه ما عساه يظهر من المبسوط من أنه لا قضاء له إلا فيما بعد الركوع ، فان فاته فلا قضاء عليه ، إذ هو مخالف لصريح الخبرين ، نعم ليس في شي‌ء من نصوص المقام التعبير بلفظ القضاء ، وفي المنتهى هل هو أداء أو قضاء؟ فيه تردد ، ثم رجح القضاء ، قلت : قد يريد من عبر من الأصحاب بالقضاء مطلق الفعل لا الاصطلاحي ، ضرورة اختصاصه بالموقتات التي يراعى الوقت فيها أصالة لا لازما ، فحينئذ دخول أمثال ذلك تحت القضاء المصطلح لا يخلو من نظر ، على أن ثمرة البحث عندنا ساقطة بسقوط وجوب التعرض لنية الأداء والقضاء ، ودعوى إيجاب نية هذا التدارك وإن لم تسمه بالقضاء ممنوعة في الذي يتدارك في أثناء الصلاة ، ضرورة كونه كغيره من الأجزاء التي تتدارك قبل الدخول في الركن والظاهر الاكتفاء عن ذلك بنية الصلاة ، أما الذي يفعل خارج الصلاة فلا بد من ملاحظة ما يشخصه عن غيره بنية التدارك أو غيرها كما هو واضح ، فتأمل.

المستحب الثالث شغل النظر في حال قيامه إلى موضع سجوده بلا خلاف أجده فيه ، لقول الباقر 7 في صحيح زرارة (3) : « إذا قمت للصلاة فلا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب القنوت الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب القنوت الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 3.

الصفحة 384 من 420