مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 420

يقنت حينئذ في الركعة الأولى ، وأطال في رده ، وكأنه لم يعثر على من عبر بالإمام غيره ، وما أدري ما الذي أوهمه من عبارة المحقق حتى ادعى عليه ذلك الذي لا أثر له في شي‌ء من النصوص والفتاوى ، بل هي صريحة في خلافه حتى الذي ذكره منها في المعتبر أيضا ، وليس فيه إلا قوله : والذي يظهر أن الامام يقنت قنوتين إذا صلى جمعة ركعتين ، ومن عداه يقنت مرة جامعا كان أو منفردا ، ويدل على ذلك رواية أبي بصير (1) ثم ذكر رواية سماعة (2) وصحيحة معاوية (3) ورواية عمر بن حنظلة (4) وهو كما ترى لا دلالة فيه على ذلك ، خصوصا والمعروف من لفظ الإمام في هذه المقامات إمام الجماعة دون غيره.

وكذا ما أنكره على العلامة في المنتهى حيث قال فيه بعد ذكر جملة من النصوص السابقة : وهذه الأخبار وإن اختلفت في الوجه الأول أي القنوتين فلا يضر اختلافها إذ هو فعل مستحب ، وذلك يحتمل الاختلاف لاختلاف الأوقات والأحوال ، فتارة تبالغ الأئمة : في الأمر بالكمال ، وتارة تقتصر على ما يحصل معه بعض المندوب ، ولا استبعاد في ذلك ، ومما يؤيده ما رواه‌ الشيخ في الصحيح عن داود بن الحصين (5) قال : « سمعت معمر بن أبي رئاب يسأل أبا عبد الله 7 وأنا حاضر عن القنوت في الجمعة قال : ليس فيها قنوت » وعن‌ عبد الملك بن عمرو (6) « قلت لأبي عبد الله 7 : قنوت الجمعة في الركعة الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعد الركوع فقال : لا قبل الركوع ولا بعد » فها هنا اقتصر على فعل الصلاة من غير قنوت إشعارا باستحبابه وأنه ليس قنوتا واجبا ، وهو كلام جيد جدا مبني على إرادة المستحب في المستحب من الإطلاق والتقييد ولو في خصوص المقام بشهادة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 12.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 8.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 5.

(5) الوسائل الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 10.

(6) الوسائل الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 9.

الصفحة 381 من 420