مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 420

الامام فعليه القنوت في الركعة الأولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل أن يركع ، وفي الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود إلى أن قال : وإن شاء قنت في الركعة الثانية قبل أن يركع ، وإن شاء لم يقنت ، وذلك إذا صلى وحده » وخبر عبد الملك (1) بعد حمله على نفي الوجوب وغيره ، وبها يخص ما دل (2) على وحدة القنوت وأنه في الثانية قبل الركوع من الأدلة السابقة.

خلافا للمحكي عن المفيد فواحد في الركعة الأولى قبل الركوع ، واختاره في المختلف والمدارك لصحيح معاوية بن عمار (3) « سمعت أبا عبد الله 7 يقول في قنوت الجمعة : إذا كان إماما قنت في الركعة الأولى ، وإن كان يصلي أربعا ففي الركعة الثانية قبل الركوع » ومرسل أبي بصير (4) عن الصادق 7 « القنوت قنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى بعد القراءة » وخبر عمر بن حنظلة (5) « قلت لأبي عبد الله 7 : القنوت يوم الجمعة فقال : أنت رسولي إليهم في هذا إذا صليتم في جماعة ففي الركعة الأولى ، وإذا صليتم وحدانا ففي الركعة الثانية » وصحيح سليمان بن خالد (6) « إن القنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى ».

وفيه بعد القدح في سند البعض أن بعضها غير مناف لثبوته في الثانية ، بل في كشف اللثام أن عبارة المقنعة التي ظن منها الخلاف كذلك ، والآخر دلالته بالظاهر أو الإشعار الذي يجب الخروج عنه بالتصريح في الأدلة السابقة ، ولعل الاقتصار فيها على بيان القنوت الأول مشعر بأنه هو الذي اختصت به الجمعة من بين الصلوات ، وبأنه هو الذي ينبغي الاهتمام بذكره ، لعدم معروفية مشروعيته في غيرها ، بخلاف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب القنوت.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 2.

(5) الوسائل الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 5.

(6) الوسائل الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 6.

الصفحة 378 من 420