اسم الدعاء عليه ، فيشمله حينئذ كل ما دل عليه ، ومرسل الفقيه (1) عن أبي جعفر 7 « لا بأس أن يتكلم الرجل في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي به ربه عز وجل » والصادق 7 (2) « كل ما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام » وصحيح علي بن مهزيار (3) « سألت أبا جعفر 7 عن الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي به ربه عز وجل قال : نعم » والظاهر أنه هو الذي أرسله في الفقيه كما سمعت ، وقال بعده : إنه لو لم يرد هذا الخبر لكنت أجيزه بالخبر الذي روي (4) عن الصادق 7 أنه قال : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » والنهي عن الدعاء بالفارسية في الصلاة غير موجود ، والحمد لله ، وفي كشف اللثام إنا لا نعرف لسعد بن عبد الله مستندا إلا ما في المختلف من أنه 6 لم يتخلل صلاته دعاء بالفارسية مع قوله 6 (5) : « صلوا كما رأيتموني أصلي » وفيه أنه لو عم هذا لم يجز الدعاء بغير ما كان 6 يدعو به ، ولا في شيء من أجزاء الصلاة إلا ما سمع دعاؤه فيه ، فان أجيب بخروج ذلك بالنصوص قلنا فكذا غير العربي ، للاتفاق على جواز الدعاء فيها بأي لفظ أريد من العربي من غير قصر على المأثور للعمومات ، وهي كما تعم العربي تعم غيره ، قلت : لكن الإنصاف أنه ليس بتلك المكانة من الفساد كما يومي اليه عدم ترجيح بعضهم في المسألة كالشهيد في الذكرى وغيره ، وتعبير بعض من رجح بلفظ الأشبه ونحوه ، والأمر بالاحتياط من آخر ، بل قال العلامة الطباطبائي :
واللحن كالدعاء بغير العربي | يخالف الحزم بها فاجتنب |
بل جزم في الحدائق بالمنع ، كما أنه مال إليه الأستاذ الأكبر في شرحه على
__________________
(1) الوسائل الباب 19 من أبواب القنوت الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 19 من أبواب القنوت الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 19 من أبواب القنوت الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 19 من أبواب القنوت الحديث 3.
(5) صحيح البخاري ج 1 ص 124 و 125.




