مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 420

زرارة (1) عن أبي جعفر 7 المتضمن لصورتها قال : وذكر المفيد وجمع من الأصحاب أنه يقول قبل التحميد : وسلام على المرسلين ، وسئل عنه المصنف في الفتاوى فجوزه لأنه بلفظ القرآن ، ولا ريب في الجواز لكن جعله في أثناء كلمات الفرج ليس بجيد ، وفيه أنه قد روى الصدوق (2) كلمات الفرج وفيها ذلك كما ذكرنا ذلك وغيره في تلقين الأموات ، بل هي من معقد إجماع الغنية ، بل يكفي في ذلك رواية كثير من الأصحاب لها في كتب الفروع ، نعم قد يتوقف في قوله وإن لم يكن بعنوان كلمات الفرج للنهي عنه في قنوت الجمعة لا من الحيثية المزبورة ، فعن المصباح أنه‌ روى سليمان ابن حفص المروزي (3) عن أبي الحسن علي بن محمد بن الرضا : يعني الثالث 7 قال : « لا تقل في صلاة الجمعة في القنوت : وسلام على المرسلين » ولاحتمال كونه من التسليم المحلل ، إلا أنه لا يصل إلى حد المنع ، لإطلاق النصوص والفتاوى ، وتصريح الأكثر ، وعدم اجتماع شرائط الحجية في الخبر المزبور ، وضعف احتمال التحليل فيه بل بطلانه ، وإلى أكثر ذلك أشار العلامة الطباطبائي :

وفي سلام المرسلين فيها  

شي‌ء وليس حظره وجيها  

لكن روى النهي ابن حفص المروزي  

عنه بفرض جمعة فأزز  

والله أعلم.

فان لم يتيسر له الدعاء بالمأثور أو لم يختره دعا بما قضى الله به على لسانه ، واليه أشار المصنف بقوله وإلا فبما شاء ، وأقله ثلاث تسبيحات لقول الصادق 7 في خبر ابن أبي سماك (4) في حديث : « يجزي من القنوت ثلاث تسبيحات » ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 38 من أبواب الاحتضار الحديث 1 من كتاب الطهارة.

(2) الفقيه ج 1 ص 77 الرقم 346 من طبعة النجف.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب القنوت الحديث 6.

(4) الوسائل الباب 6 من أبواب القنوت الحديث 3.

الصفحة 365 من 420