مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 420

وبذلك ونحوه أجاب في كشف اللثام عن بعض النصوص المتضمنة لوجوب الدعاء ، كخبر زرارة (1) سأل أبا جعفر 7 « عن الفرض في الصلاة فقال : الوقت والطهور والقبلة والتوجه والركوع والسجود والدعاء » بعد إرادة تكبيرة الإحرام من التوجه فيه قلت : قد يناقش بعد في الآية أيضا بمنع استفادة الوجوب المطلق من مثل هذا التركيب فيها ، إذ الحال ما أفهم معنى في هذه الحال ، فيكون الحاصل قوموا لله في حال القنوت ، وهو بمعزل عن الدلالة على إطلاق وجوب الحال ، ونحوه قولك : آتني زيدا راكبا ، وغيره ، وبه جزم بعض المحققين ، إلا أن الانصاف إمكان الفرق بين الحال التي هي من أوصاف المكلف وبين غيره من الأحوال ، فيجب الأول مطلقا بخلاف الثاني ، والفارق الفهم العرفي ، فتأمل جيدا.

كما أن من الانصاف القطع بعدم إرادة المعنى الشرعي من القنوت فيها ، خصوصا بعد ملاحظة استفاضة النصوص (2) في أنه سنة ، وفي بعضها (3) سنة رسول الله 6 ونحو ذلك مما يقطع معه بعدم استفادة وجوبه من الكتاب ، وإلا لكان من الفرض ، وبعد عدم معروفية الاستدلال بالآية على العامة من الأئمة : وأصحابهم كما هي طريقتهم في كل مسألة خلافية بينهم وكان لها في الكتاب أثر بل التقية فيها تضعف ، لإمكان قطع الخصم بأيسر شي‌ء ، على أن المعروف في النصوص أن كل ما هو فرض في الصلاة تعاد الصلاة من تركه عمدا وسهوا ، بخلاف الواجب من السنة لأنها لا تنقص الفريضة ، وغير ذلك مما يقطع معه بإرادة مطلق الذكر من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 8 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب القنوت الحديث 4 و 6 والباب 16 منها الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب القنوت الحديث 1.

الصفحة 359 من 420