مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 420

وعلى كل حال فقد ظهر لك أن الاستدلال بهذه النصوص على الوجوب في غير محله ، فلم يبق إلا الأوامر به (1) أو بقضائه ونحوه مما هو مستلزم للوجوب التي يجب الخروج عنها بأقل من ذلك ، وإلا‌ موثق عمار (2) عن الصادق 7 « إن نسي الرجل القنوت في شي‌ء من الصلاة حتى يركع فقد جازت صلاته وليس عليه شي‌ء وليس له أن يدعه متعمدا » ولا ريب في عدم مقاومته لما عرفت من وجوه ، فيجب حمله على شدة الكراهة أو على الترك رغبة عنه أو غير ذلك.

وأما الآية (3) فمع إرادة غير المعنى الشرعي من القنوت فيها ، لعدم ثبوته له ، أو للأخبار الواردة في تفسيرها كالمروي (4) عن تفسير العياشي أي مطيعين راغبين ، فيكون لفظ الجلالة متعلقا به ، وفي آخر (5) مقبلين على الصلاة محافظين لأوقاتها ، قيل : ونحوه روى علي بن إبراهيم (6) نعم عن مجمع البيان (7) عن الصادق 7 في تفسيرها أي داعين في الصلاة حال القيام ، وهو وإن ناسب المعنى الشرعي إلا أنه غير صريح فيه ولا ظاهر ، فان الدعاء فيها حال القيام لا يستلزمه ، لأعميته منه مع تضمن الحمد الدعاء ، على أنه لا بد من إرادة الأعم من الدعاء من لفظ الدعاء في الخبر المزبور ، ضرورة عدم انحصار القنوت فيه ، لأن أفضل ما يقال فيه كلمات الفرج ، وليس فيها شي‌ء من الدعاء ، وحينئذ شموله للقراءة ونحوها غير ممنوع ،

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب القنوت الحديث 7 و 9 والباب 16 منها.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب القنوت الحديث 3.

(3) سورة البقرة الآية 239.

(4) تفسير الصافي سورة البقرة الآية 239.

(5) الوسائل الباب 5 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث 5.

(6) تفسير على بن إبراهيم ص 69.

(7) مجمع البيان ج 1 ص 343 طبع صيدا.

الصفحة 358 من 420