مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 420

شكاكا فأفتيتهم بالتقية » ضرورة ظهوره في تساوي الجميع وأن ما صدر منه في خصوص الجهر للتقية ، لكن قد يدفع برجحان الأول ، لعدم معلومية المراد من الخبر المزبور ، إذ التقية كما هي في غير الجهرية فيها أيضا عدا الفجر ، فإنه لم يحك عن أحد منهم جوازه في مطلق الجهرية ، اللهم إلا أن يراد بالتقية فيه مطلق خلاف الواقع أو نحو ذلك ، ولأن محمد بن مسلم الذي هو أحد الرواة للإخبار الأول أجل من أن يدخله الشك ، ولأنه لم ينهه عن القنوت في غير الجهرية حتى يكون مفتيا به في التقية بل نفى الشك عنه في الجهرية ، على أنه قد ذكر له ما سمعه هو وزرارة عن أبيه (ع) ومع ذلك قد أجاب بما عرفت ، إلى غير ذلك مما في الخبر المزبور من الإجمال الداعي إلى ترجيح الحمل الأول عليه.

فما في كشف اللثام من الميل إلى ما يعطيه الخبر المزبور من التساوي من حيث الوظيفة وإن اختلفا بالرجحان العارضي كعدم التقية أو ضعفها فيتأكد حينئذ فيما لا تقية فيه كالفجر ضعيف مخالف لظاهر كلمات الأصحاب كما عرفت ، بل ظاهر الشيخ والحلي والفاضل والمحقق الثاني والشهيد الثاني أولوية إرادة التأكد في خصوص الغداة والجمعة من التقية في‌ صحيح سعد بن سعد الأشعري (1) « سألت أبا الحسن الرضا 7 عن القنوت هل يقنت في الصلوات كلها أم فيما يجهر فيه بالقراءة؟ قال : ليس القنوت إلا في الغداة والجمعة والوتر والمغرب » ولذا قالوا : إنه فيهما آكد من باقي الجهرية ، لكن قد يشكل بأنه ينبغي إضافة المغرب والوتر ، بل مقتضاه رجحان الوتر على مطلق الفريضة ، كما أنه كان ينبغي لهم أن يذكروا شدة التأكد في الفجر منهما كما عن الشيخ لخبر يونس بن يعقوب (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن القنوت في أي الصلوات أقنت؟ فقال : لا تقنت إلا في الفجر » اللهم إلا أن يكون منعهم عن ذلك شدة ظهوره في التقية من جهة أنه عين المحكي عن الشافعي بخلاف النصوص‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب القنوت الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب القنوت الحديث 6.

الصفحة 356 من 420