والمغرب والعشاء الآخرة » خصوصا بعد فتوى أساطين الأصحاب به كالسيد والشيخ والحلي والفاضل والشهيدين والمحقق الثاني على ما حكي عن بعضهم ، بل لا جهة لإرادة الوجوب حقيقة ، إذ لا ثمرة معتد بها حينئذ في التخصيص ، ومن ذلك يعلم إرادة الخمس من خبر الأعمش (1) المروي عن الخصال عن جعفر بن محمد 8 في حديث شرائع الدين « والقنوت في جميع الصلوات سنة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع وبعد القراءة » أو إرادة شدة التأكيد في خصوص الخمس ، بل ظاهرهم أيضا أولوية إرادة شدة التأكد في المتأكد من التقية في مضمر سماعة (2) « سألته عن القنوت في أي صلاة هو؟ فقال : كل شيء يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت » وصحيح محمد بن مسلم (3) « سألت أبا جعفر 7 عن القنوت في الصلوات الخمس فقال : اقنت فيهن جميعا قال : وسألت أبا عبد الله 7 عن ذلك فقال لي : أما ما جهرت به فلا شك » وفي الموثق عن زرارة (4) عن أبي جعفر 7 « القنوت في كل الصلوات » قال محمد بن مسلم : « فذكرت ذلك لأبي عبد الله 7 فقال : أما ما لا يشك فيه فما يجهر فيه بالقراءة ».
ومن هنا وما تسمعه من خبر ابن وهب (5) قال في الذكرى : إن أخبار الاستحباب كادت تبلغ التواتر وأفتى أولئك وغيرهم بأنه في الجهرية آكد وإن كان قد يشكل بظاهر موثق أبي بصير (6) « سألت أبا عبد الله 7 عن القنوت فقال : فيما يجهر فيه بالقراءة قال : فقلت له : إني سألت أباك عن ذلك فقال : في الخمس كلها ، فقال : رحم الله أبي إن أصحاب أبي أتوه فسألوه فأخبرهم بالحق ثم أتوني
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب القنوت الحديث 6.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب القنوت الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب القنوت الحديث 7.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب القنوت الحديث 4.
(5) الظاهر أنه خبر وهب الذي يأتي في ص 358 لأنه لا يتعرض لخبر عن ابن وهب.
(6) الوسائل الباب 1 من أبواب القنوت الحديث 10.




