وبإسناده عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد (1) عنه قال : قال لي أبو جعفر 7 وذكر مثله ، إلا أنه قال : « القنوت في الفجر » وظاهره أنهما صحيحان مستقلان ، ولعله لذا ذكرهما في الرياض خبرين وإن كان لا يخلو من نظر ، وموثق سماعة (2) « سألته عن القنوت في الجمعة قال : أما الامام فعليه القنوت في الركعة الأولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل أن يركع ، وفي الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود ، وإنما صلاة الجمعة مع الامام ركعتان ، فمن صلى من غير إمام وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر ، فمن شاء قنت في الركعة الثانية قبل أن يركع ، وإن شاء لم يقنت ، وذلك إذا صلى وحده ».
ولأنه هو الذي تنطبق عليه جميع النصوص بالحمل على شدة الندب ونفي الوجوب ونحوهما ، بخلاف القول بالوجوب فإنه مستلزم لطرحها أو حملها على التقية التي لا يلتجئ إليها إلا عند الضرورة ، إذ هي كالطرح ، فلا ريب حينئذ في أولوية إرادة نفي الوجوب منها في خبر عبد الملك بن عمرو (3) « قلت لأبي عبد الله 7 : قنوت الجمعة في الركعة الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعد الركوع فقال لي : لا قبل ولا بعد » وخبر داود بن الحصين (4) « سمعت معمر بن أبي رئاب يسأل أبا عبد الله 7 وأنا حاضر عن القنوت في الجمعة فقال : ليس فيها قنوت » كما أنه لا ريب في أولوية إرادة شدة التأكد في الفريضة دون النافلة من غيره في خبر الفضل بن شاذان (5) عن الرضا 7 المروي عن العيون « القنوت سنة واجبة في الغداة والظهر والعصر
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب القنوت الحديث 2.
(2) ذكر صدره وذيله في الوسائل في الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 8 وقطعة من وسطه في الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 6.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 9.
(4) الوسائل الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 10.
(5) الوسائل الباب 1 من أبواب القنوت الحديث 4.




