مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 420

فيها الجزئية من صلاة أخرى ولو كانت ركعة واحدة كالوتر والوتيرة ، لكن المشهور بينهم شهرة عظيمة كادت تبلغ الإجماع الندب ، بل في الذكرى دعواه صريحا ، بل حكاه في التذكرة أيضا ، قال في موضع منها : « وهو مستحب في كل صلاة مرة واحدة فرضا كانت أو نفلا أداء أو قضاء عند علمائنا أجمع » وفي آخر « القنوت سنة ليس بفرض عند علمائنا أجمع ، وقد يجري في بعض عبارات علمائنا الوجوب ، والقصد شدة الاستحباب » وقال في بحث الجمعة من المنتهى : « القنوت كله مستحب وإن كان بعض الأصحاب قد يأتي في عبارته الوجوب » وقال في المعتبر : « اتفق الأصحاب على استحباب القنوت في كل صلاة فرضا كانت أو نفلا مرة ، وهو مذهب علمائنا كافة » ثم حكى خلاف العامة لكن قال بعد ذلك : « المسألة الثانية قال ابن بابويه : القنوت سنة واجبة من تركه عمدا أعاد لقول تعالى (1) ( وَقُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ ) وروى ذلك‌ ابن أذينة عن وهب (2) عن أبي عبد الله 7 « القنوت في الجمعة والوتر والعشاء والعتمة والغداة ، فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له » وبه قال ابن أبي عقيل » إلى آخره ثم أخذ في الاحتجاج بالأصل ونحوه ، لكنه كما ترى ظاهر في إرادته مطلق المشروعية من الاستحباب أولا في مقابلة العامة ، ومثله وقع للمنتهى في بحث القنوت ، بل الظاهر أنه المراد مما وقع في كشف الحق أيضا « ذهبت الإمامية إلى أن القنوت مستحب ، ومحله بعد القراءة قبل الركوع » ثم ذكر خلاف الشافعي وأبي حنيفة.

خلافا للصدوق والمحكي عن ابن أبي عقيل والتقي مع أنه لم يعرف النقل عن الثالث منهم إلا من التنقيح ، كما أن الثاني قد اختلف النقل عنه بين الوجوب مطلقا ولعله المعروف عنه وبين تخصيصه بالجهرية ، وأما الأول ففي الفقيه « والقنوت سنة واجبة‌

__________________

(1) سورة البقرة الآية 239.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب القنوت الحديث 2.

الصفحة 352 من 420