ابن شاذان عن حماد » إلى آخره. ولا يبعد أن يكون وجدها في كتاب الفضل ، وأما متنها (1) وهو قال أي زرارة : « قلت لأبي جعفر 7 : ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين؟ قال : أن تقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، وتكبر وتركع » فقد قيل : إنه تطابقت عليه النسخ كلها في الكتب الثلاثة وكتب الحديث المأخوذة منها كالوافي والوسائل والبحار والمنتقى والحبل المتين ، وكتب الاستدلال كالمعتبر والمنتهى والذكرى وغيرها ، وهذه مزية ظاهرة لهذه الرواية بالنسبة إلى روايات الباب. لما عرفت ، مضافا إلى ظهور دلالتها في المطلوب ، بل في المنتهى أنها نص فيه وإن كان قد يناقش فيه بأنه لا صراحة فيه بعدم إجزاء غيره مما هو أنقص منه ، ضرورة كون إجزائه لا يقتضي نفي غيره ، وبأنه يحتمل إرادة أجزاء ذلك بالنظر إلى الفصول لا العدد ، فلا ينفي القول بالاثني عشر مثلا.
اللهم إلا أن يقال في دفع الأول بظهور لفظ الاجزاء خصوصا في المقام في عدم إجزاء الأنقص منه ، أو يدعى كون التقدير فيه بقرينة السؤال المجزي أن تقول ونحوه مما يفيد الحصر ، بل ربما قيل : إنه الظاهر ، ولعله لأصالة مطابقة الجواب للسؤال في الاسمية والفعلية ، لكن قد يقال بعد تسليم الأصل المزبور على وجه يحمل عليه الخطاب ، ويكون مدركا لحكم شرعي خصوصا في نحو الخطابات التي لم تذكر في مقام الفصاحة والبلاغة : إنه لا ملازمة بين تقديرها اسمية وبين استفادة الحصر ، ضرورة أنه لو كان التقدير مثلا قولك سبحان إلى آخره يجزي لم يكن فيه حصر مع كون الجواب جملة اسمية ، فتأمل جيدا.
وفي دفع الثاني بأن الامتثال يحصل بالمرة ، وأن الرواية مسلطة على فهمها ، وقوله 7 : « أن تقول » إلى آخره في مقام البيان من غير إشعار بالتكرار بل
__________________
(1) الوسائل الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 5.




