والائتمام بآل محمد (ع) حنيفا مسلما ( وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ، فأجاب 7 التوجه كله ليس بفريضة ، والسنة المؤكدة فيه التي هي كالإجماع الذي لا خلاف فيه ( وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً ) مسلما على ملة إبراهيم ودين محمد (ص) وهدى علي أمير المؤمنين (ع) ( وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا ) من ( الْمُسْلِمِينَ ) ، اللهم اجعلني من المسلمين ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ثم تقرأ الحمد ».
وفي الحدائق قال الفقيه الذي لا يشك في علمه : « الدين لمحمد 6 والهداية لعلي 7 لأنها له 7 وفي عقبه باقية إلى يوم القيامة فمن قال كذلك فهو من المهتدين ، ومن شك فلا دين له ، ونعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى » وفي الذكرى أنه قد ورد الدعاء (1) عقيب السادسة بقوله : « يا محسن قد أتاك المسيء وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسيء وأنت المحسن وأنا المسيء فصل على محمد وآله وتجاوز عن قبيح ما تعلم مني » قال : ورد (2) أيضا أنه يقول ( رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ) الآية (3) وهو حسن ، قلت : ولعله المراد لمن عبر من الأصحاب بأن بينها ثلاثة أدعية مع احتمال إرادته من البينية التغليب لمعروفية التوجه بعد الأخيرة ، فيتفق الجميع حينئذ ، خصوصا والمرسل المزبور لم نعرفه لمن تقدم على الذكرى ، نعم رواه في كشف اللثام مرسلا أيضا ، وفي جامع المقاصد عن أبي بصير عن الصادق 7 ولم نقف عليه ، بل يمكن أن يكون ذلك من كلامه لا من تمام الرواية ، ومن هنا قد استظهر العلامة الطباطبائي أن الدعاء المزبور بعد الإقامة قبل
__________________
(1) المستدرك الباب 6 من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث 6.
(2) المستدرك الباب 6 من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث 7.
(3) سورة إبراهيم 7 الآية 42.




