إلى اليمين ، بل لعله من معقد إجماع الأولى ، وهو أولى من الجمع بما في خبر المفضل (1) الذي قد عرفت حاله ، أو بالتخيير بين القبلة واليمين مؤيدا بما عن فقه الرضا 7 (2) « ثم سلم عن يمينك ، وإن شئت يمينا وشمالا ، وإن شئت تجاه القبلة » لعدم ثبوته عندنا ، وعدم ظهور عامل يعتد به هنا ، أو بالابتداء في التسليم إلى القبلة ثم إتمامه إلى اليمين ، لعدم الشاهد له مع عدم الانتقال اليه من اللفظ ، بل هو في الحقيقة خروج عن مدلول الخبرين بلا شاهد ، أو بالتسليم إلى القبلة ثم الإيماء إلى اليمين بعد الإكمال كما في المسالك ، كما أنه أولى من طرح أخبار اليمين (3) أصلا بعد فرض ندبية الحكم ومعروفية العمل بهذه النصوص بين الأصحاب في الجملة ، وبيانها السر الذي لا يعلم إلا منهم :.
وأما المأموم فليس في النصوص ما يدل على الأمر بتسليمه إلى القبلة كي يعارض ما دل على اليمين والشمال مما هو ظاهر في الالتفات بالوجه على نحو المتعارف ، اللهم إلا أن يدعى معارضته بما دل (4) على الاستقبال في الصلاة التي منها التسليم ، وبما سمعته في حديث المعراج (5) مما يدل على اعتبار الاستقبال في مطلق التسليم من الامام وغيره لكن الجميع كما ترى يمكن تخصيصه بالمأموم في خصوص التسليم ، فيتجه حينئذ فيه الالتفات الذي لم يثبت في الامام والمنفرد ، لكن ليس الالتفات بالكل ، بل بانحراف الوجه على المتعارف في الالتفات يمينا وشمالا به. ولعله المراد لمن عبر بتسليمه يمينا وشمالا من غير تقييد بصفحة وجه ونحوها كالمبسوط والخلاف والعقود وجمل العلم وعن المصباح
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب التسليم الحديث 15.
(2) المستدرك الباب 2 من أبواب التسليم الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب التسليم.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب القبلة.
(5) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 10.




