في إشارته والشيخ قبل المصنف في المحكي عن نهايته ومصباحه والقاضي عن مهذبه ، وتبعهم المصنف وغيره ، بل قيل : إنه المشهور ، بل في الروضة أنه لا راد له ، لكن لم أجد في النصوص ما يدل عليه بالخصوص ، نعم في خبر أبي بصير (1) عن الصادق 7 « إذا كنت وحدك فسلم تسليمة واحدة عن يمينك » ولعله المراد مما ورد في النصوص (2) من الأمر بالانصراف من الصلاة عن اليمين ، ومقتضى الجمع بينهما لا ينحصر بالإيماء بمؤخر العين ، ولذا قالوا في الإمام يومي بصفحة الوجه ، مع أنه كما ورد (3) هنا الأمر بالاستقبال تارة وإلى اليمين أخرى كذلك ورد (4) فيه ، اللهم إلا أن يفرق بأن ظاهر النصوص أن المراد بالإيماء في المنفرد الملك الموكل بالحسنات ، ومقعده على الشدق الأيمن بخلاف الإمام ، فإن المراد من الإيماء فيه ذلك والمأمومين ، فينبغي له زيادة الإيماء مع المحافظة على الاستقبال ، وليس هو إلا بصفحة الوجه ، وهي كما ترى اعتبارات لا تصلح لأن تكون مدركا لحكم شرعي ، خصوصا وفي خبر المفضل ابن عمر (5) المروي عن العلل « سألت أبا عبد الله 7 لأي علة يسلم على اليمين ولا يسلم على اليسار؟ قال : لأن الملك الموكل يكتب الحسنات على اليمين ، والذي يكتب السيئات على اليسار ، والصلاة حسنات ليس فيها سيئات ، فلهذا يسلم على اليمين دون اليسار ، قلت : فلم لا يقال : السلام عليك ، والملك الموكل على اليمين واحد ، ولكن يقال : السلام عليكم؟ قال : ليكون قد سلم عليه وعلى من على اليسار ، وفضل صاحب اليمين عليه بالإيماء إليه ، قلت : فلم لا يكون الإيماء في التسليم بالوجه كله ولكن
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب التسليم الحديث 12.
(2) الوسائل الباب 38 من أبواب التعقيب.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب التسليم الحديث 3 و 12.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب التسليم الحديث 1 و 3.
(5) الوسائل الباب 2 من أبواب التسليم الحديث 15.




