مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 420

بل الظاهر الإطلاق ، وخصوصا وفيهم الامام ، ففيه دلالة على استحباب التسليمتين للإمام والمنفرد أيضا غير أن الأشهر الواحدة فيهما » ضعيف وإن أمكن تأييده بعدم معارضة صحيح ابن عواض (1) السابق ، لكونه مساقا للاجزاء لا لبيان الندب ، بل قد يشعر لفظ الاجزاء فيه بمشروعية غيره ، إلا أنه قد يمنع العطف فيه على معمول الاجزاء كما يشهد له نصب التسليمتين ، فالأولى تقدير العامل فيه أمرا ، فتأمل ، على أن غيره كاف في ثبوت المطلوب كما ستعرف ، لكن في المنتهى والتذكرة بعد أن ذكر أن المجزي عند الإمامية تسليمة واحدة للإمام والمأموم والمنفرد ، وحكى خلاف بعض العامة في ذلك ثم ذكر دليلهم عليه بما رووا (2) عن النبي 6 من التسليمتين أجاب بحمله على الندب ، بل في المنتهى « لا ريب في ندبية التعدد » إلى آخره ، وهو كما ترى ظاهر في مشروعية التعدد ، ويمكن حمل عبارات الأصحاب على ذلك بحمل الواحدة فيها على الأفضلية ، فيكون حكمهم بالاستحباب لذلك لا لما قلناه سابقا ، فتأمل ، وقال في المبسوط : « من قال من أصحابنا : إن التسليم فرض فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة ، وينبغي أن ينوي بها ذلك ، والثانية ينوي بها ذاك السلام على الملائكة أو على من في يساره » ويمكن حمله على إرادة المأموم ، وفي المحكي عن الموجز الحاوي « ويقصد بالأولى الخروج ، وبالثانية الأنبياء والملائكة والحفظة والأئمة : ومن على ذلك الجانب من مسلمي الإنس والجن ، والمأموم بالأولى الرد وبالثانية المأمومين » وهو كما ترى محتاج إلى التأمل ، ضرورة ظهوره في مشروعية التعدد مطلقا ، والله أعلم.

وأما أنه يستحب له أن يومي بمؤخر عينيه إلى يمينه فقد ذكره الحلبي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب التسليم الحديث 3.

(2) كنز العمال ج 4 ص 220 الرقم 4694.

الصفحة 331 من 420