مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 420

على ما ذكرنا ، وإلا فلا تأثير للتقديم في مشروعية التعميم ، والله أعلم.

وأما مسنون هذا القسم فهو أن يسلم المنفرد إلى القبلة لا يمينا ولا شمالا بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر الغنية أو محتملها والمدارك وغيرهما الإجماع عليه ، لقول الصادق 7 في صحيح عبد الحميد (1) « إن كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن كنت مع إمام فتسليمتين ، وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة » وما في‌ حديث المعراج (2) « ومن أجل ذلك كان السلام مرة واحدة تجاه القبلة » وغيرهما.

ولعله لهما ولغيرهما جعل المصنف وغيره من المسنون أيضا كونه تسليمة واحدة إلا أنه قد يشكل بأنها واجبة مع فرض الخروج بالصيغة الثانية خاصة ، لأنها بها يتحقق الواجب ، اللهم إلا أن يلاحظ ندب وصف الوحدية بحيث يفوته الاتباع بالثانية ، فتأمل ، مع احتمال إرادة المصنف ومن عبر كعبارته الرد على من أوجب الزائد من العامة ، لا أنه مستحب بالمعنى المصطلح المقتضي لجواز غيره وإن فقد صفة الندب حتى يشكل بظهور النصوص والفتاوى في عدم مشروعية التعدد له ، ولعله لذا عبر في المدارك في شرح العبارة المزبورة باكتفاء المنفرد بالتسليمة الواحدة إلى القبلة ناسبا له إلى مذهب الأصحاب ، والأمر سهل بعد وضوح المراد ، إذ الظاهر من النصوص والفتاوى عدم وجوب الزائد عليها عندنا ، بل وعدم استحبابه ، للأصل وظاهر النصوص (3) وما في‌ صحيح علي بن جعفر (4) « رأيت إخوتي موسى وإسحاق ومحمد بني جعفر 7 يسلمون في الصلاة عن اليمين والشمال السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله » حكاية فعل لا عموم فيه ، مع احتماله الموافقة للعامة لحضورهم أو للتعليم ، فما في الذكرى بعد أن روى ذلك « ويبعد أن يختص الرؤية بهم مأمومين لا غير ،

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب التسليم الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 10.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب التسليم.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب التسليم الحديث 2.

الصفحة 330 من 420