مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 420

الخروج لهذه الصلاة التي فرضه الخروج منها ، كما لا يجب في الصلاة المبتدأة التعيين ، لأن نية العدول تصرف التسليم إليها.

ثم من المعلوم أن نية الخروج بناء عليها بسيطة لا يشترط فيها تعيين ما وجب تعيينه في نية الصلاة ، إذ الخروج إنما هو عما نواه ، فيتشخص ، قال في الذكرى : « ويحتمل أن ينوي الوجوب والقربة لا تعيين الصلاة والأداء ، لأن الأفعال تقع على وجوه وغايات ، أما تعيين الصلاة والأداء فيكفي فيه ما تقدم من نيتها وإرادة الخروج عنها » وهو كما ترى لا يخلو من نظر وبحث.

ثم لا يخفى بناء على الجزئية والوجوب اعتبار جميع ما يعتبر في الصلاة فيه ، بل الظاهر جريان جميع ما سمعته في التشهد وغيره أيضا من وجوب الجلوس وندبه وكراهته والطمأنينة والاعراب والعربية مع القدرة ، وإلا وجب التعلم نحو ما سمعته في التشهد ، لانسياق مساواته له في ذلك كله إلى الذهن من النصوص والفتاوى خصوصا المشتمل على ذكره تفصيلا ، بل قد يطلق التشهد على ما يشمله ، لكن يجب الاقتصار على الصورة المتعارفة في المخرج منه كما هو ظاهر بعض وصريح آخر ، بل في الدروس نسبته إلى الموجبين ، لعدم ثبوت غيرها بعد انصراف إطلاق النصوص إليها ، ولا خلاف أجده فيه في الصيغة الأولى ، أما الصيغة الثانية لو أراد الخروج بها ففي المعتبر الأشبه أنه يجزي سلام عليكم واستقر به في التذكرة ، لوقوع اسم التسليم عليها ، ولأنها كلمة ورد القرآن بصورتها ، فتكون مجزية ، وفي التذكرة ولأن عليا 7 كان يقول ذلك عن يمينه وشماله (1) ولأن التنوين يقوم مقام اللام ، وفيه منع واضح بعد ما عرفت من انصراف الإطلاق إلى الصورة المتعارفة المصرح بها في جملة من المعتبرة كخبر ابن‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 2 ص 178.

الصفحة 327 من 420