مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 420

ومن العجيب أنه خرج من المسألة بلا حاصل ، على أنه ترك احتمال وجوب السلام عليكم عينا تعبدا وإن خرج بالأولى كما حكاه سابقا عن البشرى واختاره جماعة من متأخري المتأخرين وإن كان قد عرفت ما فيه سابقا مفصلا ، وترك أيضا احتمال الوجوب التخييري بالطريق الذي ذكرناه ، ثم قال بلا فصل : « وبعد هذا كله فالاحتياط للدين بالإتيان بالصيغتين جمعا بين القولين ، وليس ذلك بقادح في الصلاة بوجه من الوجوه وينوي الخروج بهما باديا بالسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين لا بالعكس ، فإنه لم يأت به خبر منقول ولا مصنف مشهور سوى ما في بعض كتب المحقق ويعتقد ندب السلام علينا ووجوب الصيغة الأخرى ، وإن أبى المصلي إلا إحدى الصيغتين فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته مخرجة بالإجماع » وفيه بعد حمل الاعتقاد في كلامه على إرادة الفعل بعنوان الوجوب والندب أنه لا مدخلية لذلك في تحصيل الاحتياط ، بل إذا احتاط ينبغي أن لا يعتقد ندب شي‌ء منهما ولا وجوبه ، ومنه يعلم ما في حاشية الإرشاد للمحقق الثاني حيث قال : ندب التسليم قوي وإن كان الوجوب أحوط لا سيما ووقوعه في آخر الصلاة ، فلا يلزم من اعتقاد الوجوب تخيل قادح بوجه ، إذ على تقدير الاستحباب يكون فعله بقصد الوجوب بعد تمام الصلاة ، وكان ذلك منه ومن الشهيد مبني على اعتبار نية الوجه ، لكن قد يمنع اعتبارها في خصوص الأجزاء وإن قلنا بها في أصل الفعل خصوصا في مقام الاحتياط ، وإلا لوجب معرفة الواجب والندب للمقدمة إلا أنه ومع ذلك فالإنصاف أنه لا يخلو جميع ذلك من بحث خصوصا مع احتمال وجوب التسليم خارجا ، وخصوصا بناء على مدخلية نية الوجه في الامتثال كما يقضي به بعض أدلتهم.

ثم إنه كما أن من الأصحاب من أوجب السلام علينا عينا ولا موافق له أوجب بعضهم السلام على النبي 6 كما عرفته سابقا ، فان كان الاحتياط الجمع‌

الصفحة 323 من 420