مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 420

لم ينعقد إجماع الأمة على الوجوب ، بل هو على الخروج كظاهر النصوص (1) السابقة فالقول بوجوبهما معا في غاية الضعف ، بل النصوص والإجماع بقسميه تشهد بخلافه ثالثها وجوب السلام علينا عينا وقد تقدم القائل به ، وفيه خروج عن الإجماع من حيث لا يشعر قائله قلت : هذا حكاه سابقا عن يحيى بن سعيد ، وعزاه المصنف في المعتبر إلى الشيخ في التهذيب ، ولا ريب في ضعفه للإجماع بقسميه ، بل الضرورة على الخروج بالصيغة الثانية والنصوص متواترة به ، لكن في الرياض أنه لو لا الإجماع لأمكن القول به لظاهر ما مر من المستفيضة ، وفي كشف اللثام بعد أن حكى عن الشهيد ما سمعت قال : لكن الأخبار تعضده ، وربما يكون جمعا بين قولي وجوب التسليم واستحبابه بما ذكره بمعنى هل يجب مع هذه الصيغة الصيغة الأخرى ، وفيه مع أنه لا دلالة فيها على الوجوب العيني بل أقصاها الخروج الذي هو أعم من ذلك أن النصوص المتواترة الدالة على الخروج بالثانية كافية في رده ، بل القول بوجوبها عينا أقرب منه من وجوه لا تخفى ، والجمع بين القولين لا يختص بدعوى الوجوب العيني ، على أن قوله في كشف اللثام « بمعنى » إلى آخره لا يخلو من تأمل رابعها وجوب السلام عليكم عينا لإجماع الأمة على فعله ، وينافيه ما دل على انقطاع الصلاة بالصيغة الأخرى مما لا سبيل إلى رده ، فكيف يجب بعد الخروج من الصلاة قلت : مضافا إلى ما عرفته سابقا خامسها وجوب الصيغتين تخييرا جمعا بين ما دل عليه إجماع الأمة وأخبار الإمامية ، وهو قوي متين إلا أنه لا قائل به من القدماء ، وكيف يخفى عليهم مثله لو كان حقا قلت : فيه ما عرفته سابقا مفصلا سادسها وجوب السلام عليكم أو المنافي تخييرا ، وهو قول شنيع ، وأشنع منه وجوب إحدى الصيغتين أو المنافي » قلت : هو من خواص أبي حنيفة من العامة كما سمعته سابقا ، وإلى هنا قد انتهى كلامه.

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب التسليم.

الصفحة 322 من 420