مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 420

أن الكون للمصلي من الجلوس ونحوه حال الإتيان بالمندوبات أحد أفراد الواجب المخير والحدث معه يسري إلى الجميع لا يختص بالمقارن له ، اللهم إلا أن يريد الشهيد أن التحليل والخروج من الصلاة غير لازم ، بل هو مستحب عند الشيخ وأتباعه وإن قالوا : إنه إن جاء به ترتب عليه مسببه ، وحينئذ يتوجه عليه أولا أن هذا مخالف لمعنى التحليلية من الإحرام ، وثانيا أنه مخالف لما سمعته من الإجماع على وجوب الخروج من الصلاة حتى من أبي حنيفة وإن كان لم يخص المخرج بالتسليم ، وليس المراد بوجوب الخروج إلا فعل شي‌ء من المكلف رتب عليه الشارع الخروج من جنس ( حبس خ ل ) الصلاة وإحرامها إذ ليس غيره مما يحصل بتمام فعل الواجب والفراغ منه شيئا زائدا على الواجب يكلف به المكلف ، كما هو واضح بأدنى تأمل.

ومما يدل على مختار المصنف أيضا مضافا إلى ما عرفت ، وإلى أنه مقتضى الجمع بين الأمر بالصيغة الأولى في خبري أبي بصير (1) حتى الطويل منهما وإن اشتمل على مندوبات وغيرهما من النصوص حتى المتضمنة للفراغ من الصلاة وانقطاعها بالصيغة الأولى ضرورة ظهورها في أنك قل ذلك فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، وبين الأمر بالصيغة الثانية المعلوم بالإجماع وغيره بعد معلومية عدم وجوب الجمع بينهما بالإجماع بقسميه والنصوص ، فليس حينئذ إلا التخيير أنه من التسليم المجعول تحليلا للصلاة والمأمور به في النصوص الكثيرة ، ودعوى الانصراف إلى المتعارف فعلا واسما بين العامة والخاصة يدفعها بعد تسليمها أنه لا ينافي ثبوت فرد آخر بدليل مستقل ، وهو النصوص السابقة خصوصا الدالة على أنه تحليل الصلاة ، بل‌ قوله 7 في بعضها (2) :

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب التسليم الحديث 8 والباب 3 من أبواب التشهد الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 29 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 2.

الصفحة 317 من 420