الشهادتين والصلاة على النبي 6 والتسليم المعلوم نصا وانسياقا تحققه بدون التسليم على النبي 6 ، والآية بعد تسليم إرادة غير الانقياد من التسليم فيها وأن المراد خصوص التسليم على النبي 6 قد عرفت المناقشة في مثل هذا الاستدلال بها ، ولذا قال في المحكي عن البيان : إن قوله تعالى : ( وَسَلِّمُوا ) ليس بمتعين للسلام على النبي 6 ، ولو سلم لم يدل على الوجوب المدعى ، وأضعف منه القول بأنه مخرج وإن لم يكن واجبا الذي لم يعرف في المنتهى خلافا في عدمه بين القائلين بوجوب التسليم ، وفي ظاهر التذكرة إجماعهم عليه لحصر المخرج في النصوص والفتاوى بغيره ، بل هو صريح خبر أبي كهمس (1) ومن ذلك يعلم أن الإتيان به في التشهد الأول وغيره من أحوال الصلاة لا بعنوان الخصوصية غير قادح في الصلاة ، لعدم التحليلية فيه ، وكذا ( سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ) في القنوت وإن كان موافقا للفظ القرآن ، فالتوقف فيه من بعض الناس وسوسة في غير محلها.
وأما العبارتان المذكورتان فلا ريب في أن بكل منهما يخرج من الصلاة ويحصل الفراغ منها وتحليلها ، لمعلوميته بين الأمة كافة في الثانية كما اعترف به في الذكرى وغيرها فضلا عن تواتر القول والفعل به ، وللنصوص المعتبرة المستفيضة في خصوص الأولى منهما ، منها قول الصادق 7 في خبر أبي بصير (2) السابق آنفا وموثقه (3) المتقدم في أول التسليم ، وفي صحيح الحلبي (4) « كلما ذكرت الله عز وجل به والنبي 6 فهو من الصلاة ، وإن قلت : السلام علينا
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب التسليم الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب التسليم الحديث 8.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب التسليم الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 4 من أبواب التسليم الحديث 1.




