مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 420

النبي ورحمة الله وبركاته ».

وقد يشهد له مضافا إلى إطلاق أدلة التسليم وخصوص المشتملة عليه ولو في ضمن غيره من المندوبات ما عن‌ العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم (1) « أقل ما يجزي من السلام السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته » وقول الصادق 7 في خبر أبي بصير أو صحيحه (2) : « إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي 6 وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم » وفي‌ خبر أبي بكر الحضرمي (3) عن الصادق 7 قال له : « إني أصلي بقوم فقال : تسلم واحدة ولا تلتفت قل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم » وعن كنز العرفان عن بعض مشايخه الاستدلال على وجوب التسليم على النبي 6 بالآية الشريفة (4) حيث دلت على وجوب التسليم عليه ولا شي‌ء منه بواجب في غير الصلاة ، وقال : إنه الذي يقوى في ظني ، ثم حكى عن العلامة الإجماع على استحبابه ثم منعه ، وجمع الصدوق في الفقيه وعن المقنع بين الصيغتين مع تسليمات على النبي والأنبياء والأئمة ( عليهم الصلاة والسلام ) من غير تصريح بوجوب شي‌ء ، لكن ومع ذلك كله لا يخفى عليك ضعف القول بالوجوب الذي قال في كشف اللثام بعد أن حكاه عن البعض : لم يوافقه عليه أحد ، وفي الذكرى « أنه لا يعد من المذهب » وعن البيان أنه مسبوق بالإجماع ملحوق به ومحجوج بالروايات المصرحة بندبه لما عرفت فيما تقدم من النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات على عدم وجوب غير‌

__________________

(1) المستدرك الباب 4 من أبواب التسليم الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب التسليم الحديث 8.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب التسليم الحديث 9.

(4) سورة الأحزاب الآية 56.

الصفحة 310 من 420