والتحقيق أنه إن جمع بين الصيغتين مقدما للصيغة الأولى وقلنا بوجوبها تخييرا كان آخر الأجزاء الواجبة الصيغة الأولى ، وأما الثانية فيحتمل وجوبها خارجا واستحبابها داخلا أو خارجا ، والأوسط أوسطها كما ستعرفه إن شاء الله ، وإن اختار الصيغة الثانية كانت آخر الأجزاء الواجبة والمندوبة إلا تكرارها في بعض الأحوال ، فإنه قد يكون من الأجزاء المندوبة في وجه قوي ، خلافا للمصنف وغيره فجعلوا من المستحب الصيغة الأولى بعدها ، وهو لا يخلو من وجه تسمعه إن شاء الله ، كل ذلك لما ذكرناه أولا وما تسمعه إن شاء الله ، مضافا إلى قول الصادق 7 في موثق أبي بصير (1) : « فان آخر الصلاة التسليم » وما في خبر العيون (2) « عن معنى التسليم في الصلاة » وفي آخر (3) « وجب التسليم في الصلاة » والعلل (4) « وفي إقامة الصلاة بحدودها وركوعها وسجودها وتسليمها » وفي صحيح زرارة (5) « فسلم في نفسه فقد تمت صلاته » وفي موثق أبي بصير (6) أيضا « إذا ولى وجهه عن القبلة وقال : السلام علينا فقد فرغ من صلاته » ونحوه غيره مما هو ظاهر في أن ذلك تمام الصلاة لكن في الصيغة الأولى ، ويمكن دعوى القطع فيها باعتبار معروفية أنها من التشهد الذي لا إشكال في أنه من الصلاة ، كالتسليم على النبي 6 والملائكة كما يكشف عن ذلك نحو خبر أبي بصير (7) المشتمل على التشهد الطويل ، إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة والصريحة والمشعرة المتفرقة في أبواب الصلاة كالسهو وصلاة الجماعة والخوف وغيرها ،
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب التسليم الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب التسليم الحديث 13 لكن رواه عن معاني الأخبار.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب التسليم الحديث 11.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب التسليم الحديث 11.
(5) الوسائل الباب 3 من أبواب التسليم الحديث 2.
(6) الوسائل الباب 3 من أبواب التسليم الحديث 1.
(7) الوسائل الباب 3 من أبواب التشهد الحديث 2.




