مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 420

لبقي مستمرا ، بل لعل في‌ قول الصادق 7 في خبر أبي بصير (1) : « إذا قلت ذلك مشيرا إلى الصيغة الأولى من التسليم فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم » الحديث إشعارا بذلك ، ضرورة توقف صدق الانقطاع على صدق وصف الصلاة لو لا القاطع ، ومن هنا أطلق على ما عدا التسليم من أفعال الصلاة وصف التمام في غير واحد من النصوص المتقدم بعضها سابقا في أدلة الندب ، ومنها‌ قول الصادق 7 في صحيح ابن أبي يعفور (2) فيمن نسي التشهد الأول : « فليتم صلاته ثم يسلم » وصحيح سليمان بن خالد (3) « وإن لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلم » بل‌ قول الصادق 7 في خبر الحلبي (4) : « كلما ذكرت الله به والنبي 6 فهو من الصلاة ، فإذا قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت » كالصريح في انقطاع الأجزاء حتى المندوبة بذلك ، وأنه لا يكون بعد ذلك شي‌ء من الصلاة ، بل على ما ذكرنا بنى أبو حنيفة تعميمه التحليل بكل مناف للصلاة ، لقوله بحجية العلة المستنبطة ، فقاس باقي المنافيات على التسليم الذي قد عرفت أن تحليله لما فيه من صفة المنافاة مؤيدا بما وقع من أبي بكر من نهي خالد عن قتل أمير المؤمنين 7 في القصة المشهورة في طرقهم (5) ولما كان القول بالقياس باطلا عندنا وفعل أبي بكر غير حجة بل هو دليل الخلاف وجب الاقتصار على خصوص التسليم من بين المنافيات ، ولا يقدح في اعتبار صفة المنافاة فيه حال التحليل به الأمر به لقطع الصلاة وإبطالها ، كما هو واضح.

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب التسليم الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب التشهد الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب التشهد الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 4 من أبواب التسليم الحديث 1.

(5) البحار ج 8 الباب 4 ص 59 والباب 11 ص 94 والباب 20 ص 234.

الصفحة 304 من 420