مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 420

الصحة وإن أفسده بإخلال في كيفيته فضلا عن إفساده بالأمور الخارجية ، إذ احتمال شرطيته مع خروجه بعيد جدا ، فتأمل ، وبنصوص التحليل (1) الظاهرة عند التأمل الجيد ولو بملاحظة التحريم في أن المقصود منها بيان وصف التحريمية في التكبير الذي هو أول الصلاة والتحليلية في التسليم الذي هو آخرها المؤمي إلى معروفية افتتاحها بالتكبير واختتامها بالتسليم من الأفعال والأقوال ، كخبر ابن أسباط (2) المصرح فيه باللفظ المزبور فضلا عن غيره المتضمن للمعنى خاصة ، ولما أريد بيان معنى آخر فيها هو التحريمية والتحليلية قيل : تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، فكان اللام فيه للعهد مفيدة ما يفيده الضمير لو قيل تحريمها تكبيرها وتحليلها تسليمها ، فتأمل جيدا فان فهمه محتاج إلى لطف قريحة ، على أنه لا ريب في ظهورها فيما ينافي القول بالخروج من بقاء حرمة المنافيات دون إبطالها ، وانه بها يحصل التحليل أيضا وإن عصى لو فعلها باختياره ، ضرورة كون المفهوم منها بقاء المنافيات حرمة وإبطالا إلى حصول المحلل بمعنى أن التكبير فيها سبب لثبوت جميع ما ورد النهي عنه في الصلاة إلى أن يحصل المحلل ، فلو فرض خروج المحلل عنها لم يتحقق مصداق لا تحدث في الصلاة مثلا فيما قبل التسليم ، ضرورة الفراغ من الصلاة ، إذ الفرض أن ما بقي شي‌ء خارج عنها ، ودعوى إرادة حكم الصلاة مجاز في مجاز لا دليل عليه ، مع أنه مقتض للحرمة والبطلان معا أيضا ، هذا.

ولكن قد يقال من جانب القائلين بالخروج وهو أقصى ما يتخيل لهم : إنه يمكن الاكتفاء في صدق وصف الصلاة بما بقي من الكون الذي وقع فيه أقوال التشهد ، إذ هو وإن طال شي‌ء واحد ، ولا يقتضي ذلك دخول التسليم ، إذ لا ملازمة بين وقوعه في حال من أحوال الصلاة وكونه منها ، فإنه قد يقع فيها ما ليس منها ، بل يمكن دعوى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب التسليم الحديث 1 و 8 و 10.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب التسليم الحديث 2.

الصفحة 302 من 420