والتصانيف حيث يذكر فيها ألفاظ السلام المستحبة ثم يقال ويسلم ، قلت : ويؤيده تصفح النصوص وكتب الأساطين من قدماء الأصحاب المشرف للفقيه على القطع باندراج الصيغة الأولى في التشهد ، واختصاص اسم التسليم بالصيغة الثانية ، فينصرف حينئذ إطلاق هذه النصوص إلى ما تعارف فعله في التشهد الذي يطال فيه عادة ، كما يومي اليه الأمر بالتورك (1) ونحوه معللا له بالصبر للتشهد والدعاء ، والنصوص (2) السابقة في الرجل خلف الامام فيطيل التشهد وغيرها مما يظهر منه تعارف ذلك في الأزمنة السابقة بل في زماننا هذا أيضا بالنظر إلى التسليم على النبي 6 والصيغة الأولى ، ويزيده تأييدا ما سمعته من موثق يونس (3) المتقدم سابقا ، بل النصوص (4) الدالة على حصول الانصراف بالصيغة الأولى أيضا ، فإنها ظاهرة في المفروغية من إتيان المكلف بها ، فحينئذ يراد بالتسليم فيها الصيغة الثانية ، ويتجه حينئذ الحكم فيها بتمامية الصلاة ومضيها وعدم إعادتها لما ستعرفه من انقطاع الصلاة بالصيغة الأولى عندنا ، ولقد أجاد العلامة الطباطبائي في قوله مشيرا إلى ما ذكرنا :
واسم السلام في الأخير أشيع | وغيره تشهد أو تبع | |
فما نفي البطلان بالمنافي | من بعده فذاك لا ينافي |
بل الظاهر إرادة ما ذكرنا أيضا في جميع النصوص السابقة حتى صحيح زرارة (5) وخبر ابن الجهم (6) المذكور فيهما لفظ الشهادتين المراد منهما الكاملتان مع توابعهما :
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 و 3.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب التسليم الحديث 5.
(4) الوسائل الباب 4 من أبواب التسليم.
(5) الوسائل الباب 13 من أبواب التشهد الحديث 1.
(6) الوسائل الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 6.




