بل وكذا منه يعلم الحال في صحيح علي بن جعفر (1) المذكور دليلا للندب أيضا « عن الرجل يكون خلف الامام فيطيل الامام التشهد فيأخذ الرجل البول أو يتخوف على شيء يفوت أو يعرض له وجع كيف يصنع؟ قال : يتشهد هو وينصرف ويدع الإمام » ضرورة جريان جميع ما سمعته أولا فيه ، مع أن المروي عن الفقيه الذي هو أضبط من التهذيب قطعا « يسلم وينصرف ويدع الامام » كموضع آخر من التهذيب ، ولعله الحق لموافقته حينئذ لصحيحي زرارة (2) والحلبي (3) عن الصادق 7 المسؤول فيهما عن مثل ذلك ، على أن السائل فرض تطويل الإمام في التشهد ، فالظاهر تحققه منه في الجملة ، فلا يناسب الأمر به حينئذ.
وأضعف من ذلك كله الاستدلال بقول الصادق 7 في صحيح معاوية بن عمار (4) : « إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم فصل ركعتين واجعله أمامك ، واقرأ فيهما قل هو الله أحد وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ، ثم تشهد واحمد الله وأثن عليه وصل على النبي 6 واسأله أن يتقبل منك » متمما بعدم القول بالفصل ، ضرورة كون ترك ذكر التسليم فيه لمعلوميته ، أو لاندراجه أو خصوص الصيغة الأولى منه في التشهد المأمور به ، لا لأنه مستحب ، وإلا فالرواية قد اشتملت على كثير من المندوبات التي هي أهون من التسليم الذي تظافرت الأفعال والأقوال به في الفرائض والنوافل ، ونحو ذلك خبر زرارة (5) المذكور دليلا آخر للندب في الشك بين الاثنين والأربع « انه يصلي ركعتين ويتشهد ولا شيء عليه » مع أنه جار على
__________________
(1) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 71 من أبواب الطواف الحديث 3 من كتاب الحج.
(5) الوسائل الباب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3.




