مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 420

وكم بدا من قولهم شواهد  

قضت بأن المعنيين واحد  

ولعل منها ما أشكل على الشهيد في الذكرى والخراساني في الذخيرة من ظهور كلام الشيخين الذين هما الأصل في القول بالندب في توقف الخروج عن الصلاة على التسليم وأنه هو المحلل عندهما كما اعترفا به ، وقد ألجأهما الجمع بين ذلك والقول بالندب إلى تجشمات ضعيفة وتعسفات بعيدة لا ريب في أن ما ذكرناه من الجمع بإرادة ندب خصوص الصيغة الثانية إذا جاء بالأولى لا مطلق التسليم حتى الأولى المعدودة من التشهد ولم تسم بالتسليم عندهما وبها يحصل الخروج والتحليل والانقطاع أولى منها ، وربما تسمع له تتمة عند شرح قول المصنف : « وله عبارتان » ولا ينافيه جعل المفيد الآخر الصلاة على النبي 6 إذ لعله ممن يقول بالوجوب الخارجي ، أو لأن لما يحصل به الانقطاع جهتي دخول وخروج ، أو لغير ذلك.

فمن الغريب بعد ما عرفت نسبة القول بالندب إلى أجلاء الأصحاب في جامع المقاصد ، والأكثر عن تعليق النافع ، وأكثر القدماء في الذكرى ، وأكثر المتأخرين في المدارك وغيرها ، بل عن غاية المراد أن الأصحاب ضبطوا الواجب والندب وكلهم جعلوه من قبيل الندب وإن كنا لم نتحققه فيها ، مع أنه لم يحك إلا عن ظاهر والد الصدوق ولم نتحققه ، بل مقتضى عدم نقل ولده عنه ذلك عدمه ، سيما مع ما عن أماليه من نسبة الوجوب إلى دين الإمامية وإن كنا أيضا لم نتحققه ، ووالده عنده من أعظمهم كما يومي اليه شدة اعتنائه برسالته في الفقيه ، والشيخين وقد عرفت الحال فيهما ، ومنه اضطرب النقل عن الخلاف والمبسوط في كشف الرموز والمعتبر وغيرهما ، فلاحظ ، وابن طاوس وظاهر المحكي عنه في الذكرى خلافه ، والقاضي وابن إدريس والفاضل وبعض من تأخر عنه ولم يحضرني كلام الأولين ، وليس النقل كالعيان ، وقد عرفت ما حكاه ولد الثالث عنه فضلا عن مذهبه في المنتهى.

الصفحة 280 من 420