مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 420

لابن مسلم (1) : « هذا اللطف من العبد يلطف العبد ربه » وقال 7 أيضا في خبر عبد الرحمن (2) : « إن معنى قول الرجل التحيات لله الملك لله » وبالجملة لا ريب في أنها نوع من التنزيه ، وليس التحيات كذكر السلام في التشهد الأوسط الذي ورد الابطال به كقول : تبارك اسمك وتعالى جدك ، قال الباقر 7 في خبر ميسر (3) : « شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم : قول الرجل تبارك اسم ربك وتعالى جدك ، وهذا شي‌ء قالته الجن بجهالة ، فحكى الله عنهم ، وقول الرجل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » وقال الصادق 7 أيضا في مرسل الفقيه (4) : « أفسد ابن مسعود على الناس صلاتهم بشيئين بقوله : « تبارك اسم ربك وتعالى جدك » وهذا شي‌ء قالته الجن بجهالة ، فحكى الله عنها ، وبقول : « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين يعني في التشهد الأول » » لكن الأستاذ في كشفه حكم بكراهة القول الأول المنسوب إلى الجن ، ولعله لقصور الرواية عن إفادة البطلان ، وكيف كان فالوجه جواز التحيات مع نية الخصوصية فضلا عن غيره لما عرفت.

ومنه يعلم حينئذ أنه لا ينبغي التوقف من بعض المعاصرين في نية الخصوصية بقول : « وتقبل شفاعته في أمته وارفع درجته » في التشهد الأخير لاختصاص الأول بوروده فيه حتى حكم ببطلان الصلاة مع ذلك للتشريع ، إذ قد عرفت أنه يكفي في جوازها مضافا إلى ما عرفت من التفويض المزبور ، وأنه لا توقيت فيه ، بل يقال فيه بأحسن ما يعلم وأيسره ثبوت مشروعية الدعاء فيه للدين والدنيا إجماعا كما عن الخلاف والتذكرة ، ولعل ذكرهم ذلك بخصوصه فيه وفي السجود مع أن الدعاء جائز في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب التشهد الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب التشهد الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب التشهد الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 12 من أبواب التشهد الحديث 2.

الصفحة 274 من 420