مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 420

والابتداء بالحمد فيهما كفى  

عما بندب فيهما قد وظفا  

وظاهر خبر أبي بصير كالرضوي اختصاص التحيات بالتشهد الأخير ، بل في الذكرى والمحكي من الفوائد الملية لا تحيات في التشهد الأول بإجماع الأصحاب ، بل قال في الأول : « لو أتى بالتحيات في الأول معتقدا لشرعيتها مستحبا أثم واحتمل البطلان » بل عن إرشاد الجعفرية الجزم به ، ولو لم يعتقد استحبابه خلا عن إثم الاعتقاد ، وفي البطلان وجهان عندي ، ولم أقف للأصحاب على هذا الفرع ، وفي المنظومة :

كذا تحيات أبي بصير  

تندب في التشهد الأخير  

قلت : لكن أطلق الفاضل في القواعد استحباب زيادة التحيات ، بل عن البيان « لو أتى بها فيه فالظاهر الجواز » وفي كشف الأستاذ استحباب إضافة التحيات لله في أحد التشهدين ، قال : « ولو أتى بها في كليهما لقضية التفويض مع قصد الخصوصية فلا بأس » وكان مراده بقضية التفويض نفي التوقيت في التشهد ، وأنه يقال فيه أحسن ما يعلمه الإنسان وأيسره ، ضرورة اقتضاء ذلك جواز نية الخصوصية ، إذ لا فرق بين الأمر بخاص وبعام يندرج فيه الخاص ، إذ كل فرد حينئذ مأمور به بخصوصه ، نعم قد يحصل لبعض أفراد العام خصوصية أخرى زائدة على جهة الاشتراك مع باقي الافراد وليس الكلام فيه ، وقد يؤيده مع ذلك‌ قول الرضا 7 في خبر الفضل بن شاذان (1) : « انما جعل التشهد بعد الركعتين لأنه كما قدم قبل الركوع والسجود من الأذان والدعاء والقراءة فكذلك أمر بعدها بالتشهد والتحية والدعاء ».

ومن الغريب قوله أخيرا في الذكرى : وفي البطلان وجهان عندي ، إذ لا نهي عنه بالخصوص ولا تشريع ، واحتمال أنه كلام آدميين جاز في الأخير للنص بخلاف الأول كما ترى ، إذ لا ريب في أنه من التنزيه ، وقد سمعت‌ قول الصادق 7

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب التشهد الحديث 6.

الصفحة 273 من 420